حول احداث القصة – كيف كان يشعر باسل؟ مما كان يقلق؟ ما الذي ساعده؟ وكيف؟
حول مساعدة الاخرين – ما رأيكم في تصرف باسل لماذا صنع الكثير من الدمى؟ لو كنتم مكانه ماذا ستفعلون؟
حول الوعي بالمشاعر – لو كانت معكم دمية قلق ما الذي ستقولنه لها؟ عندما تشعرون بالتوتر او القلق ما الذي يساعدكم وكيف؟
يُعدّ موضوع التعاطف وتقديم المساعدة من الركائز الأساسيّة في نموّ الطفل الاجتماعي والعاطفي في مرحلة الطفولة المبكرة. ففي هذه المرحلة، يتعلّم الطفل كيف يلاحظ الآخر، يشعر به، ويستجيب لاحتياجاته، وهي مهارات تُبنى تدريجيًا من خلال الخبرات اليوميّة البسيطة.
نلفت عنايتكِ إلى أنّ تعزيز هذه القيم لا يحتاج إلى أدوار مركّبة أو مهام معقّدة؛ بل إنّ أعمالًا بسيطة ومناسبة لعمر الطفل، مثل المساعدة في ترتيب الألعاب، إحضار منديل لطفل آخر، أو المشاركة في مهمّة جماعيّة صغيرة، تتيح له فرصة حقيقيّة لتجربة معنى المساعدة والتّعاطف.
من خلال إتاحة هذه الفرص، يشعر الطفل بقيمته، ويختبر الإحساس بالقدرة والانتماء، ممّا يساهم في تنمية التعاطف، المسؤولية، والثقة بالنفس. إنّ دوركِ كمربّية محوريّ في ملاحظة هذه اللحظات اليوميّة، تسميتها بالكلمات، وتشجيع الأطفال عليها، لتتحوّل إلى سلوك متجذّر يرافقهم في مسيرتهم القادمة…
من المهم التأكيد على التفاوت الطبيعي بين الأطفال ووتيرة تطوّرهم في هذا الجانب؛ فالنمذجة المتكرّرة والتشجيع الهادئ يمنحانهم شعورًا بالأمان وتقبّلًا للاختلافات الفرديّة…
الشجاعة لدى الأطفال في هذه المرحلة العمريّة لا تعني غياب الخوف، بل القدرة على مواجهة المواقف الجديدة، أو المخيفة، رغم الشعور بالخوف. في هذه المرحلة العمريّة، يكون الأطفال في بداية تطوّرهم العاطفي والاجتماعي، ويبدؤون في تكوين صورة عن ذواتهم وقدراتهم. من الناحية النفسيّة التطوريّة، يمرّ الطفل في هذه السنّ بمرحلة “المبادرة مقابل الشعور بالذنب”، حيث يسعى لاستكشاف العالم، وطرح الأسئلة، وتجربة أدوار جديدة. وعندما يجد الطفل بيئة داعمة تحترم تجاربه، وتقدّر محاولاته، تنمو لديه روح المبادرة والشجاعة.
لتحفيز الشجاعة في صفّك، علينا أوّلًا أن خلق مناخًا عاطفيًّا آمنًا، يتيح للأطفال التجربة، دون خوف من التوبيخ أو السخرية. يمكن تشجيع الشجاعة من خلال قراءة القصّة، والإشادة بمحاولات الطفلة تجربة شيء جديد كالعزف امام الجمهور، وفتح النقاش حوله وتشجيع الأطفال على التعبير عن مشاعرهم. عندما تحتفين بمحاولات الأطفال وبجهدهم على تجاوز مواقف صعبة، حتى لو كانت بسيطة، فإنّك بذلك تغرسين بذور المقدرة والحسّ بالكفاءة عند الأطفال، والإدراك بأنّ الشجاعة ليست صفة ثابتة بل مهارة مكتسبة، مما يدعم نموّهم النفسي ويعزّز ثقتهم بأنفسهم.