هذا الكتاب يعيد إلى أذهاننا شخصيّة جحا الشعبيّة، فُرافِقه في مجموعة من الطرائف والنوادر التي كُتبت بتسلسل يجعلها حكاية واحدة، تبدأ حين يقصد جحا السوق بحثًا عن عمل، فيقدم حماره، وإلى أن يجده تتتابع المواقف التي تكشف عن شخصيّته البسيطة وتصرّفاته الغريبة التي تُثير الدهشة والضحك. في كلّ موقف، نتعلّم حِكمًا وموعظة بأسلوب محبّب وفكاهيّ.
يمثّل هذا الكتاب فرصة للتعرّف على أدب النوادر، وعلى شخصيّة جحا، وتعزيز الثروة اللغويّة والمعرفيّة لدى طفلنا، إلى جانب تنمية روح الفكاهة، ومهارات التفكير والذكاء الاجتماعي.
هل تساءل طفلكم مرّة: “إذا كنتم أنتم لا تلتزمون بالقانون، فلماذا يُطلب منّي أنا أن ألتزم؟”
يُمنَع راني أكل السكاكر يوم الثلاثاء، لكنّ المفاجأة كانت حين اكتشف راني، لاحقًا، أنّ والده يأكل السكاكر سرًّا! كتاب يفتح لنا باب التساؤل عن الحدود وعدالة القوانين التي لا يلتزم بها الكبار أحيانًا.
إنّ الحدود أمر ضروريٌّ لطفلنا، فهي تمنحه الإحساس بالأمان وتساعده على فهم العالم وتنظيم سلوكه. إلّا أنّ وضع الحدود لطفلنا من أكبر التحدّيات التربويّة التي نواجهها، كيف نرسم الحدود؟ وكيف نطبّقها؟ خصوصًا وأنّ أطفالنا لا يسمعون كلامنا فقط، بل يراقبون أفعالنا أيضًا!
في القصّة، اختار والدا راني تقليل تناول السُّكّر، والاتفاق معه على تناوله في أوقات محدّدة .والمهمّ، أنّهما لم يفرضا عليه الأمر بصرامةٍ أو إكراه، بل اتّفقا معه، وقدّما له بدائل مثل الجزر أو تلوين الحجارة. وهذا بالضبط ما نحتاجه مع أطفالنا: اتّفاقات واضحة، تُناسب إمكانيّاتهم، ليلتزموا بها عن اقتناع، لا عن خوفٍ. مع توضيح السبب والمبرّر، كأن نقول لطفلنا: “الإكثار من أكل السكاكر والحلويات يضرّ بالصّحّة”. لنتذكّر دائمًا، أنّه حين نضع الحدود، نمرّر لطفلنا رسالة مُفادُها: “نحن نراك، نهتمّ بك، ونريدك أن تكبر على النحو الأفضل”.
قزمٌ مختبئ في الغابة! يخرج أحد الأطفال إلى غرفة مجاورة برفقة المربّية، بينما تساعد المربّية الثانية طفلًا آخر على الاختباء تحت شرشف.بعدها يُغنّي الأطفال: “قزم متخَبّي بالغابة… من هذا القزم؟“ ويقوم الطفل الثاني بتخمين الصديق المختبئ تحت الشّرشف.
يمكن تقديم المساعدة من خلال طرح أسئلة موجِّهة، أو إظهار جزء بسيط مثل حذاء الطفل عند صعوبة التعرّف.
نتعرّف معًا إلى كلماتٍ وأفعالٍ جديدة وردت في القصّة، مثل: تمتمت، اقترضت، عابستين، جفاء. نشرح معانيها، ونستخدمها في جملٍ من البيئة الصّفّيّة.
نعزّز مهارات الصّرف، وننتبه إلى الكلمات بصيغة المثنّى والمؤنّث، مثل: تشعران، منهكتين. ويمكننا أن نسأل الأطفال عن صيغة المذكّر أو المفرد لهذه الكلمات.
نعزّز الوعي الصّوتيّ، فنبحث عن كلماتٍ مسجوعةٍ من النص، مثل: حلزونات، سرطانات. نشجّع الأطفال على إيجاد كلماتٍ أخرى.