نختار ونصدر أجمل العربيّة والعالميّة، ونعطيها للأطفال في الروضات والمدارس، لتحبيبهم بالكتاب. نطوّر موارد إثرائيّة مساندة، ونرزمها في. نوفّر ، ونعزّز العمل الأهلي في مجال التربية وأدب الأطفال، ونساهم من خلال في النهوض بأدب الأطفال المحلّي.
نعبّر
في كلّ صفحة تزور الفراخ مكانًا مختلفًا مفعمًا بالنشاطات، قد يذكّرنا بمغامرات قمنا بها، أو يدعونا إلى التخطيط لمغامرة جديدة.
نختار معًا مكانًا، ونُخطّط لنزهة أو مغامرة عائلية. نشجّع الطفل أن يعبّر عن النشاطات التي يحبّ أن يقوم بها في هذا المكان.
هل تساءل طفلكم مرّة: “إذا كنتم أنتم لا تلتزمون بالقانون، فلماذا يُطلب منّي أنا أن ألتزم؟”
يُمنَع راني أكل السكاكر يوم الثلاثاء، لكنّ المفاجأة كانت حين اكتشف راني، لاحقًا، أنّ والده يأكل السكاكر سرًّا! كتاب يفتح لنا باب التساؤل عن الحدود وعدالة القوانين التي لا يلتزم بها الكبار أحيانًا.
إنّ الحدود أمر ضروريٌّ لطفلنا، فهي تمنحه الإحساس بالأمان وتساعده على فهم العالم وتنظيم سلوكه. إلّا أنّ وضع الحدود لطفلنا من أكبر التحدّيات التربويّة التي نواجهها، كيف نرسم الحدود؟ وكيف نطبّقها؟ خصوصًا وأنّ أطفالنا لا يسمعون كلامنا فقط، بل يراقبون أفعالنا أيضًا!
في القصّة، اختار والدا راني تقليل تناول السُّكّر، والاتفاق معه على تناوله في أوقات محدّدة .والمهمّ، أنّهما لم يفرضا عليه الأمر بصرامةٍ أو إكراه، بل اتّفقا معه، وقدّما له بدائل مثل الجزر أو تلوين الحجارة. وهذا بالضبط ما نحتاجه مع أطفالنا: اتّفاقات واضحة، تُناسب إمكانيّاتهم، ليلتزموا بها عن اقتناع، لا عن خوفٍ. مع توضيح السبب والمبرّر، كأن نقول لطفلنا: “الإكثار من أكل السكاكر والحلويات يضرّ بالصّحّة”. لنتذكّر دائمًا، أنّه حين نضع الحدود، نمرّر لطفلنا رسالة مُفادُها: “نحن نراك، نهتمّ بك، ونريدك أن تكبر على النحو الأفضل”.
يدعونا هذا الكتاب إلى الخروج من دائرة المألوف، وطرح الأسئلة بدلاً من تقبّل ما يُقال كحقيقة مطلقة. فهذه من أهمّ المهارات في بناء تلميذ صغير مستقلّ واثق وواعٍ.
من خلال قراءة الكتاب والحوار حوله، يمكننا مساعدة الأطفال على تطوير مهارات أساسيّة في التفكير، مثل الفضول، التساؤل، والتفكير الإبداعيّ. نطرح معهم أسئلة مثل: لماذا فقط ننظر إلى الأسفل؟ هل كلّ ما يقال لنا صحيح؟ ماذا لو جرّبنا بأنفسنا؟
كلّ هذه الأسئلة تحفّز الأطفال على التفكير النقديّ تحليل ما يُعرض عليهم، بدلًا من تقبّله بشكل تلقائيّ أو خاضع. إنّ بيئة الصفّ تشكّل فرصة ثمينة لتعليم الأطفال كيف يلاحظون، يشكّكون، ويستكشفون. نشجع الأطفال على النظر للعالم من زوايا مختلفة، وذلك من خلال أسئلة مفتوحة، مثل: لماذا؟ كيف؟ وهل حقًّا؟
تحمل القصّة أيضًا، رسالة تمكين قويّة للتلميذ الصغير؛ ،فالبرغم من صغر سنّ أنثى الغراب الصغيرة، استطاعت أن تكسر القيود وتؤثّر على من هم أكبر منها.
إنّها تذكّرنا بأنّ لكلّ طفل هناك صوتا خاصًّا وقدرة على التأثير والتغيير، متى ما أتيحت له الفرصة المساحة والثقة.