نبدع–
“نظّارات التفاؤل”؛ نصنع “نظّارة تفاؤل” من ورق مقوّى نرتديها ونعرض مع طفلنا مواقف يوميّة مختلفة: يوم ماطر، تأخّر البابا، فقدان لعبة، نلبس النظّارة ونشجّع طفلنا على رؤية الجانب الإيجابيّ– مثلًا “المطر قد يبلّلنا لكنّه يروي الأشجار والنباتات ويجعل الطبيعة خضراء من حولنا”.
نبدع
نعدّ “خريطة الشجاعة”، نزيّنها مع طفلنا ونكتب/نرسم فيها مواقف مختلفة حدثت معه خلال يومه، والتي أظهر بها شجاعة، مثلًا: لعب مع صديق جديد، قال “لا” عند الحاجة، تعلّم مهارة جديدة
نتقاذف البالون ونتعاون معًا كيلا يسقط على الأرض. يمكن أن نضيف تحديّات بسيطة مثل، المرور فوق “جسر” من الوسائد وغيرها، هكذا نطوّر القدرة على التوازن والتعاون.
تقدّم لنا قصّة “كوكي تفتح مشغل فنون” فرصة تربويّة غنيّة للعمل مع الأطفال على مواضيع عاطفيّة واجتماعيّة مهمّة، مثل: الغيرة، المقارنة، الشعور بالمكانة، تقبّل الآخر، والتعاون بدل التنافس.
خلال القصّة شعرت كوكي بالغيرة عندما أخذت فايا مكانًا بجانبها وجذبت الزبائن إليها، فامتلأ قلبها بالانزعاج والغضب. لكن بعد الخلاف والفوضى وخسارة الزبائن، أدركت كلٌّ منهما أنّ المنافسة لا تعني الإقصاء، وأنّ لكلّ واحدة أسلوبها وموهبتها الخاصّة. وتعلّمتا تقبّل الاختلاف والاعتراف بمكانة الآخر..
الغيرة في الطفولة المبكرة تعبير عن حاجة الطفل للشعور بالمحبّة والأمان والانتماء. وعندما يشعر الطفل بأنّ مكانته مهدّدة، قد يتصرّف بتنافس أو انسحاب بدافع القلق ورغبته في إثبات ذاته، لا بقصد الأذى.
وهنا يأتي دور المربّية في احتواء هذا الشعور وتوجيهه تربويًّا، إذ عليها تعزيز شعور الطفل بقيمته الذاتيّة، والتأكيد أنّ لكلّ طفل تميّزه ونقاط قوّته الخاصة؛ فواحد يُبدع في الرسم، وآخر يحبّ التعاون، وثالث يتميّز بلطفه أو حبّه للقصص. ويمكن تعزيز ذلك من خلال مواقف يوميّة بسيطة، كمدح السلوك الإيجابي وإشراك الأطفال في الحديث عن قدرات بعضهم البعض أو تخصيص وقت لتبادل الإطراءات، ممّا يخفّف المقارنة ويعزّز الثقة والانتماء والتقبّل.
من خلال هذه القصّة، يمكننا مرافقة الأطفال في رحلة تعلّم عاطفية:
نساعدهم على تسمية مشاعرهم، فهمها، التعبير عنها بالكلمات، والتفكير ببدائل سلوكيّة إيجابيّة. كما نُبرز فكرة أنّ لكلّ طفل موهبة، ذوقًا، وطريقة خاصّة في الإبداع، وأنّ الاختلاف مصدر غنًى لا تهديد.