نختار ونصدر أجمل العربيّة والعالميّة، ونعطيها للأطفال في الروضات والمدارس، لتحبيبهم بالكتاب. نطوّر موارد إثرائيّة مساندة، ونرزمها في. نوفّر ، ونعزّز العمل الأهلي في مجال التربية وأدب الأطفال، ونساهم من خلال في النهوض بأدب الأطفال المحلّي.
في الصفّ الثاني، يبدأ التلاميذ الصّغار بمرحلة مهمّة من تطوّرهم النفسي والاجتماعي، ويبدؤون بفهم العلاقات من حولهم بطريقة أوسع، وتبدأ أسئلتهم عن مفهوم العدالة والمساواة. هذا الجيل هو فرصة لغرس قيم ومفاهيم التكافل الاجتماعيّ والعطاء، من أجل بناء جيل يُدرك أهميّة الانتماء والمسؤوليّة، ويؤمن بأنّ لكلّ فرد قدرة على الإسهام في خلق عالم أكثر عدلاً وإنسانيّة.
يشكّل الكتاب فرصة ذهبيّة لفتح حوار مع الأطفال حول دورهم في البيئة المدرسيّة، وكيف يمكن لكلّ واحد منهم أن يُحدث تأثيرًا إيجابيًا فيها. يمكنكِ تشجيعهم على القيام بمبادرات عطاء بسيطة، مثل: تزيين الصفّ، المحافظة على نظافته، مساعدة زملائهم، أو التعبير بكلمة طيّبة… فهذه الأفعال الصغيرة تُعزّز شعورهم بالانتماء، وتفتح أمامهم بابًا للمشاركة الفاعلة في “دائرة الخير والعطاء”.
عندما تُظهرين التقدير لمثل هذه المبادرات وتحتفين بها، فإنّكِ تزرعين في صفّك لغة إيجابيّة، داعمة ومُحفّزة، وتساعدين الأطفال على تذويت قيم التعاون، المسؤولية، والاحترام المتبادل، ممّا يخلق بيئة صفّيّة أكثر دفئًا وتماسكًا. ويتعلّم التلاميذ الصغار أنّ العطاء لا يجب أن يكون مادّيًا دائمًا، بل يمكن أن يبدأ بكلمة طيّبة، وبمبادرة بسيطة، وبروحٍ متفهّمة ومتعاطفة مع من حوله.
حول مشاعر الغضب؛ نسأل الأطفال: ما الذي يسبّب لكم الشعور بالغضب؟ ماذا يحدث لجسدكم عندما تغضبون؟ ماذا يساعدكم في أن تهدؤوا؟
حول الوعي للمشاعر: نبني “ميزان حرارة الغضب”، ندرّج فيه أحداثًا مختلفة ومدى درجة الغضب التي يشعر الطفل بها. يمكن استعمال الألوان كما وصف في الكتاب – اللون الأحمر؛ يعبّر عن أحداث تجعلني أغضب جدًّا جدًّا. البرتقاليّ – أحداث تجعلني أغضب بدرجة متوسّطة، واللون الأصفر – أحداث تجعلني أشعر بقليل من الغضب. يساعد هذا التمرين الأطفال في التمييز؛ أن ليس كلّ غضب هو غضب كبير وجارف وأنّه يمكن أن تكون درجات الغضب مختلفة.