نختار ونصدر أجمل العربيّة والعالميّة، ونعطيها للأطفال في الروضات والمدارس، لتحبيبهم بالكتاب. نطوّر موارد إثرائيّة مساندة، ونرزمها في. نوفّر ، ونعزّز العمل الأهلي في مجال التربية وأدب الأطفال، ونساهم من خلال في النهوض بأدب الأطفال المحلّي.
نعزّز هويّتنا:
– نعرّف الأطفال على اللباس التراثي وأدوات الزينة التراثية، نتحدّث عن معاني التطريز وألوانه. نستطيع أن نصوّر كل طفل باللباس التراثي وننشئ معرضًا.
– نقرأ كتاب “يا طير الطاير” أو قصص تتحدّث عن الهويّة والمكان، ونتحدث عن عناصر الانتماء: أسماء القرى والمدن، أهمّ المعالم، اللغة، اللباس، وغيرها.
يدعونا هذا الكتاب إلى اكتشاف سرّ التحوّل العجيب الذي يطرأ على حبّات الزيتون الصغيرة، إلى أن تُصبح زيتًا صافيًا. وفي كلّ مَحطَّةٍ من مَحطّاتِ هذه الرِّحلة، تأخذُنا الجدّةُ وحفيدَتُها في تجربةٍ حركيّةٍ جماعيّة: نربّت على كيس السَّماد، ندُقُّ بأكفّنا على الغيوم، ونهزّ أغصان الشَّجرة…
تُشرِكُ هذه القصّة التفاعُليّة الأطفالَ في تجربة حِسّيّة تُحفِّز خيالهم، وتُشعرهم بأنّهم جزءٌ أصيل من الطُّقوس، لا مُجرّد متفرّجين. ومن خلال الصّلة الوثيقة والدّافئة التي تجمعُ الجدّة بحفيدتها، يتعمّقُ الإحساسُ بالانتماء، وتُبنى جسورٌ مِنَ المَحَبّة بين الأجيال.
في سنّ 3-4 سنوات، يبدأ الطِّفل بتكوين ملامح هُويَّتِه الذاتيّة الأولى، ويُدرك ذاتَهَ ككائنٍ مُستقلٍّ، له صفاته وميوله الشّخصيَّة. وعندما نتيح له فرصة المشاركة الفعليّة في طَقْسٍ تراثيّ جماعيّ، كاستخراج الزَّيت، فإنّنا نُلبّي حاجته إلى المبادرة والإحساس بالقدرة على التأثير.
وفي الوقت ذاته، تبدأ ملامح الهُويّة الجماعيّة بالتشكّل في وعي الطفل الذي يبدأ بالتساؤل: “من أكون في هذا المجتمع؟ وإلى أيّ حكايةٍ أنتمي؟” إنّ المشاركة في طَقْسٍ جماعيٍّ، كارتداء الثوب المُطرَّز، أو الإصغاء لحكايات الأجداد والجدّات، تُضفي على الطِّفل شُعورًا دافئًا بالانتماء إلى جماعةٍ تضربُ جُذورها في عمق التاريخ، تُشبهه، وتًحْتَضِنُهُ، وتمنحُهُ مكانًا في نسيجِها الحيّ.
تُتيح هذه القصّة سُبُلًا لربط القيم الثقافيّة المُتوارَثَة بالأهداف التربويّة، فتنقُلُ الموروثَ من حيّز الذِّكرى إلى حيّز المُمارسة اليوميَّة الحيّة، وتُرسِّخُ في وجدان الطِّفل معنى الانتماء والاعتزاز بالهُوِيَّة الثّقافيّة.
نبحث ونتعرّف إلى أهميّة الكائنات الصغيرة في الطبيعة، كالديدان (أو أيّة كائنات أخرى). شاهد معًا صورًا أو مقاطع قصيرة عن حياتها، ونبحث كيف تُسهم في الحفاظ على التوازن الطبيعيّ. بعد ذلك، نستخدم المعجونة أو الطين أو الورق المقوّى، لنصنع “كارلو” خاصًّا بنا، نضعه في “حديقة صغيرة” من صنعنا، ونصمّم لوحة تمثّل الأرض والنباتات من حوله. أثناء ذلك، نتحدّث معهم عن عمل كارلو الصغير الذي يجعل الأرض خصبةً ومليئة بالحياة، ونربطه بأعمالهم اليوميّة التي تحدث فرقًا، مثل: سقي الزهور، تنظيف المكان، أو مساعدة الأصدقاء.