نختار ونصدر أجمل العربيّة والعالميّة، ونعطيها للأطفال في الروضات والمدارس، لتحبيبهم بالكتاب. نطوّر موارد إثرائيّة مساندة، ونرزمها في. نوفّر ، ونعزّز العمل الأهلي في مجال التربية وأدب الأطفال، ونساهم من خلال في النهوض بأدب الأطفال المحلّي.
حول أحداث القصّة– نسأل طفلنا: كيف حاول الذئب خداع الصغار؟ كيف اكتشفوا ذلك؟ ما رأيك بتصرّف الجداء عندما فتحت الباب؟ وعندما طلبت المساعدة؟
حول الحدود الشخصيّة والتعامل الآمن مع الغرباء– حكت العنزةُ لجدائها عن علاماتٍ تساعدهم على التعرّف إليها، ما هذه العلامات؟ وأيّ علاماتٍ أخرى كان يمكن أن تعطيهم لكي يميّزوها؟ هل من المهمّ الحفاظ على أغراضنا الشخصيّة، وعلى جسمنا من الغرباء؟ لماذا؟ وكيف نحمي أنفسنا؟ إذا شعرتَ بالخطر، ماذا يمكنك أن تفعل؟
حول مواقف شبيهة – نتحدّث عن تجربة الطفل في البقاء في البيت بدوننا، (ربّما برفقة أخ أكبر منه سنًّا أو بالغ آخر) بماذا شعرَ؟ مَن هم الأشخاص الذين يشعر بالأمان معهم؟ ولماذا؟ عندما تشعر بالخطر؛ ماذا يمكن أن تفعل؟
هذه الحكاية هي إعادة صياغة لحكاية شعبيّة تراثيّة–العنزة العنيْزيّة – وهي فرصة لنتواصل مع الأجداد، ولنستمع لقصص تراثيّة شعبيّة أخرى، وبذلك نعزّز لغة طفلنا وهويّته الثقافيّة في آنٍ واحد.
تُعدّ حكاية «العنزة وصغارها» من الحكايات الشعبيّة التراثيّة الّتي كبرنا على سماعها، وتحمل في طيّاتها قيمًا تربويّةً غنيّة يمكن توظيفها في إطارٍ تعليميّ يعزّز الوعي والمهارات الحياتيّة لدى الأطفال. كما تسهم هذه الحكاية في ربط الأطفال بالموروث الثقافيّ، ممّا يساعد على بناء هويّتهم وتعميق شعورهم بالانتماء.
ومن خلال أحداث الحكاية، يمكن طرح مفاهيم أساسيّة، مثل: الحذر من الغرباء، وأهمّيّة الاستماع إلى توجيهات الأهل، والتمييز بين الأشخاص الآمنين وغير الآمنين، وطلب المساعدة عند الشعور بالخطر، إضافةً إلى الحفاظ على الحدود الشخصيّة (جسدي، بيتي، أغراضي).
كما تفتح القصّة المجال لتعزيز شعور الطفل بالكفاءة الذاتيّة؛ إذ نرى كيف استطاعت الجداء أن تفكّر وتُميّز وتتّخذ القرار الصحيح في مواقف مختلفة.
ويمكن أيضًا ربط الحكاية بالواقع المدرسيّ من خلال مواقف يوميّة، مثل: تعزيز وعي الأطفال بعدم التحدّث مع أشخاص غرباء، والتذكير بعدم مشاركة الأغراض الشخصيّة إلّا بإذن، وابتكار رمزٍ صفّيّ يُستخدم عند الحاجة لطلب المساعدة من المربّية، على غرار «كلمة السرّ» الّتي استخدمتها العنزة في القصّة.
نوزّع على التلاميذ الصغار بطاقات صغيرة، ونطلب منهم رسم ما يقلقون منه أو يخافونه على البطاقة. نعلّق البطاقات على حائط أو على حبل في فضاء الصفّ.
هذا التمرين يساعد على تذويت شرعيّة الخوف وكونه طبيعيًّا. يمكننا ان نسأل بعدها، ماذا اكتشفنا بعد هذا التمرين؟ هل الجميع لديه نفس المخاوف؟ كيف يمكن أن نساعد أنفسنا؟