الفانوس...
مكتبتي
الأولى
وزّعنا أكثر من 0 كتابًا
كتب الشهر
كلّ الكتبحول الكتاب
المربّية العزيزة،
“الغمّيضة” ليست مجرّد حكاية ممتعة للأطفال، بل هي مدخلٌ تربويّ عميق يمنحنا فهمًا أعمق للطفل وكيفيّة تطوّره من خلال اللعب. ومن مثلكِ يعرف تمام المعرفة أنّ اللعب واللعبيّة يُشكّلان حجر أساسٍ في نموّ الطفل في مرحلة الطفولة؛ فمن خلالهما يُمنَح الطفل مساحة آمنة للتعبير عن مشاعره، مخاوفه، وحاجته للتواصل وللتفاعلات الاجتماعيّة.
في لعبة الغمّيضة على وجه الخصوص، يختبر الطفل مفاهيم أساسيّة كالوجود والغياب، الانتظار، الترقّب، والفرح عند اللقاء من جديد. هذه الخبرات البسيطة ظاهريًّا تبني لدى الطفل شعورًا بالثقة، وتدعمه عاطفيًّا واجتماعيًّا.
عزيزتي، تذكّري أنّ دوركِ كمربّية محوريّ في مرافقة الأطفال أثناء سرد القصّة والفعاليّات المستوحاة منها!
اقتراحات المربيات
المربّية العزيزة،
تقدّم لنا قصّة “كوكي تفتح مشغل فنون” فرصة تربويّة غنيّة للعمل مع الأطفال على مواضيع عاطفيّة واجتماعيّة مهمّة، مثل: الغيرة، المقارنة، الشعور بالمكانة، تقبّل الآخر، والتعاون بدل التنافس.
خلال القصّة شعرت كوكي بالغيرة عندما أخذت فايا مكانًا بجانبها وجذبت الزبائن إليها، فامتلأ قلبها بالانزعاج والغضب. لكن بعد الخلاف والفوضى وخسارة الزبائن، أدركت كلٌّ منهما أنّ المنافسة لا تعني الإقصاء، وأنّ لكلّ واحدة أسلوبها وموهبتها الخاصّة. وتعلّمتا تقبّل الاختلاف والاعتراف بمكانة الآخر..
الغيرة في الطفولة المبكرة تعبير عن حاجة الطفل للشعور بالمحبّة والأمان والانتماء. وعندما يشعر الطفل بأنّ مكانته مهدّدة، قد يتصرّف بتنافس أو انسحاب بدافع القلق ورغبته في إثبات ذاته، لا بقصد الأذى.
وهنا يأتي دور المربّية في احتواء هذا الشعور وتوجيهه تربويًّا، إذ عليها تعزيز شعور الطفل بقيمته الذاتيّة، والتأكيد أنّ لكلّ طفل تميّزه ونقاط قوّته الخاصة؛ فواحد يُبدع في الرسم، وآخر يحبّ التعاون، وثالث يتميّز بلطفه أو حبّه للقصص. ويمكن تعزيز ذلك من خلال مواقف يوميّة بسيطة، كمدح السلوك الإيجابي وإشراك الأطفال في الحديث عن قدرات بعضهم البعض أو تخصيص وقت لتبادل الإطراءات، ممّا يخفّف المقارنة ويعزّز الثقة والانتماء والتقبّل.
من خلال هذه القصّة، يمكننا مرافقة الأطفال في رحلة تعلّم عاطفية:
نساعدهم على تسمية مشاعرهم، فهمها، التعبير عنها بالكلمات، والتفكير ببدائل سلوكيّة إيجابيّة. كما نُبرز فكرة أنّ لكلّ طفل موهبة، ذوقًا، وطريقة خاصّة في الإبداع، وأنّ الاختلاف مصدر غنًى لا تهديد.
نلعبُ قزمٌ مختبئ في الغابة!
نلعب
قزمٌ مختبئ في الغابة!
يخرج أحد الأطفال إلى غرفة مجاورة برفقة المربّية، بينما تساعد المربّية الثانية طفلًا آخر على الاختباء تحت شرشف. بعدها يُغنّي الأطفال: “قزم متخَبّي بالغابة… من هذا القزم؟“ ويقوم الطفل الثاني بتخمين الصديق المختبئ تحت الشّرشف.
يمكن تقديم المساعدة من خلال طرح أسئلة موجِّهة، أو إظهار جزء بسيط مثل حذاء الطفل عند صعوبة التعرّف.
نتحاور
نسأل طفلنا: ماذا شعرت كوكي عندما ذهب الزبائن إلى فايا؟ ماذا فعلت؟ كيف تغيّرت مشاعرها لاحقًا؟
نتحدّث مع طفلنا عن مواقف شعر فيها بالغيرة أو المنافسة، ونشاركه تجربة مشابهة مررنا بها نحن أيضًا، لنؤكّد له أنّ الشعور طبيعيّ، وأنّه بإمكاننا أن نتعلّم كيف نتصرّف وكيف نغيّر سلوكنا.
نطلب من طفلنا أن يتخيّل نفسه مكان كوكي، ثمّ مكان فايا، ونشجّعه على التفكير بواسطة أسئلة مثل: ما الذي أحتاجه الآن؟ ماذا يمكن أن يساعدني لأشعر أفضل؟ نربط ذلك بمواقف يوميّة من حياته، مثلًا عندما لا يختارون لعبته، أو عندما يمدحون عمل صديقه. نشجّعه على التفكير في طريقة تساعده، بدل الغضب أو الانسحاب.
غمّيضة
رجلا بابا الطويلتان
فأر القمر
ماتيس وأثره السحري
الورطة مع الزرافات