كتب صفّيّ الأول والثاني > كيف امتلأ دلو فارس؟

كيف امتلأ دلو فارس؟

نصّ: طوم راث وماري رِكْمايِر|رسوم: موري مانِنْغ|النّصّ العربيّ: منى أبو بكر

(يُوزَّع في تشرين الأوّل)

كيف تساهم أفعالنا وأقوالنا في ملء أو إفراغ “دِلاء” الآخرين النّفسيّة؟ هذا ما يخبّرنا به فارس في هذه القصّة الجميلة.

نشاط مع الأهل

"نحن عائلة تملأ دِلاءَها" عنوان لورقة كبيرة يمكن أن يسجّل فيها أفراد العائلة أعمالًا وأقوالًا تساعدهم في ملء دلائهم، مثل قول كلمة شكرًا، المساعدة في المهامّ ...

نشاط مع الأهل   

نشاط في الصّفّ

يمكن أن نوظّف القصّة بيوم الأعمال الطّيّبة في المدرسة/ الحيّ/ إطار مجتمعيّ آخر، ونملأ دلو الصّف بناءً عليها. قد يرغب التّلاميذ بعرض دلو صفّهم والحديث عنه أمام ...

نشاط في الصّفّ   

الأهل الأعزّاء،

ماذا لو كان لكلّ واحدٍ منّا دلوٌ خياليّ، يمتلئ بالقطرات حين يُعاملنا الآخرون بلُطف ونبادلهم بالمثل، ويفرغ حين نُسيء إليهم بكلامنا وأعمالنا؟

تتناول هذه القصّة قيمةً تربويَّة أساسيّة، من المهمّ أن نغرسها في نفوس أولادنا. إنّ العنف تجاه الآخرين، إن كان بالقول أو بالفعل، لا يُسيء لهم فقط، وإنّما إلينا أيضًا. نتحوّل إلى أشخاصٍ غاضبين، وقلقين، ولا نرى من الحياة سوى جانبها الرّماديّ.  لكنّ احترام الآخرين، ومساندتهم، والتّعامل معهم بودّ وبلطف يملأنا، نحن أيضًا، بطاقاتٍ إيجابيّة تجعلنا " نرى الوجود جميلا" على حدّ قول الشّاعر.

تنمو هذه القيمة وتتعزّز في أوساط العائلة أوّلًا. حين نُصغي نحن الأهل إلى أطفالنا، ونشجّعهم، ونعبّر عن حبّنا لهم، ونساندهم حين يحتاجون إلى يدنا الحانية، يكبرون ليملأوا دلاءً، لا ليُفرِغوها.

 

 

نشاط مع الأهل

  • نسترجع معًا المواقف الّتي مرّ بها فارس أثناء يومه، والّتي أدّت إلى إفراغ دلوه. ماذا شعر؟ نتحادث حول مواقف أخرى كان يمكن أن يصادفها فارس في البيت، وفي الشّارع، وفي المدرسة تؤدّي إلى إفراغ دلوه.
  • نسترجع مع طفلنا المواقف الّتي شعر فيها أنّ دلوه يمتلئ. ماذا شعر فارس في كلّ موقف؟ هل يمكن أن نتخيّل مواقف أخرى يشعر فيها بأنّ دلوه يمتلئ؟
  • كيف نشجّع ونساعد الآخرين في حياتنا اليوميّة؟ نتحادث مع طفلنا حول ما يقوم به وما يمكن أن يقوم به في سبيل ذلك.
  • "نحن عائلة تملأ دِلاءَها" عنوان لورقة كبيرة يمكن أن يسجّل فيها أفراد العائلة أعمالًا وأقوالًا تساعدهم في ملء دلائهم، مثل قول كلمة شكرًا، المساعدة في المهامّ المنزليّة، المشاركة بين الإخوة بالألعاب، وغيرها.

المعلّمة العزيزة،

تجسّد لنا هذه القصّة على نحوٍ جميل الطّاقة الإيجابيّة الّتي نستمدّها من الآخرين حين يشجّعوننا ويحسنون معاملتنا ونعاملهم بالمثل؛ في حين نمتلئ بطاقة سلبيّة حين نُسيء إلى غيرنا ويسيئون إلينا.

إنّها قيمةٌ تربويّة أساسيّة نحن في أمسّ الحاجة إليها في أيّامنا هذه، حين ينتشر العنف في البيوت، والمدارس والشّوارع. ما يتشبّع به الطّفل في البيت والمدرسة من مشاعر رفقٍ ومحبّة واحترامٍ ومسؤوليّة، أو غضبٍ وحقدٍ ودونيّة تنعكس جميعها في تعامله مع الآخرين من حوله.

يدعونا هذا الكتاب لنفكّر: كيف يمكن لنا كمربّين أن نملأ دلاء تلاميذنا الصّغار، ليتمكّنوا بدورهم من أن يملأوا دلاء الآخرين؟

أفكار لدمج الكتاب في رياض الأطفال

  • في القراءة الأولى نتوقّف عند الغلاف، ونشجّع التّلاميذ على التّفكير بماذا يمكن أن يمتلئ دلو فارس؟ وكيف يمكن أن يملأه. نحاول أثناء القراءة أن نستخدم نبرات صوتٍ مختلفة للإشارة إلى الشّخصيات.
  • نسترجع معًا الأعمال الّتي ملأت دلو فارس، وأخرى أفرغته. ماذا يمكن أيضًا أن يملأ وأن يفرغ دلوه؟
  • نتحادث مع التّلاميذ حول مشاعر فارس حين أساء إليه الآخرون. هل نشعر نحن ايضًا أحيانًا بمشاعر مشابهة، متى؟
  • يمكن أن يصمّم كلّ تلميذٍ دلوًا صغيرًا (من خردة بلاستيكيّة يحضرها من البيت) على هيئة حصّالة ويزيّنها، ويحملها معه إلى البيت. وحين يمرّ عليه حدثٌ يُشعره بالبهجة، يُلقي في الدّلو غرضًا صغيرًا، مثل حصوة أو خرزة وما شابه، ويوثّق ذلك بمساعدة أهله. مَن يرغب من التّلاميذ يمكنه أن يُحضر دلوه إلى الصّفّ ليشارك زملاءه بأحداثٍ ساهمت في ملء دلوه.
  • يمكن أن نوظّف القصّة بيوم الأعمال الطّيّبة في المدرسة/ الحيّ/ إطار مجتمعيّ آخر، ونملأ دلو الصّف بناءً عليها. قد يرغب التّلاميذ بعرض دلو صفّهم والحديث عنه أمام تلاميذ الصّفوف الأخرى لتشجيعهم على السّير على خطاهم.
  • يمكن أن نعرّف التّلاميذ على قصص أخرى تتناول موضوعًا مشابهًا مثل قصّة "بينوكيو" -اللّعبة الخشبيّة الّتي يطول أنفها حين تكذب، وقصّة عصفورة النّفس الّتي تكبر حين يعانقها أحدٌ ما.
  • يرفض فارس أن تشاركه أخته في اللّعب بدعوى أنّها صغيرة. هذه مناسبة للحديث مع التّلاميذ حول المواقف الّتي يشعرون فيها أنّهم كبارٌ، وأخرى يشعرون فيها أنّهم صغارٌ.
  • يتعلّم فارس من جدّه قيمةً جميلة. نتحادث مع التّلاميذ حول أمورٍ يفتخرون بأنّهم تعلّموها من أجدادهم.
  • نقفز بين اللّغتين: المعياريّة والمحكيّة. قد نعرض للتّلاميذ كلماتٍ وردت في النّصّ مثل: حافلة، رقائق القمح، دلو، مقعد الدّراسة، حقيبة، تعثّر، صفّق، وغيرها، ونشجّعهم على التّفكير بكلماتٍ مرادفة بالعامّيّة.
  • "طَق" هو صوت قطرة الماء حين تسقط في الدّلو. ماذا يمكن أن يكون صوت: سيّارة الإسعاف، الجرس، الرّيح في الشّتاء، الهرّة السّعيدة، وغيرها. من المحفّز أن نحثّ إبداع التّلاميذ بتخيّل أصواتٍ لأفعال لا صوت لها. ماذا يمكن أن يكون صوت الشّمس حين تشرق في الصّباح، أو صوت الدّمعة حين تسيل من عيننا؟
  • الضّخماصور هو الدّيناصور الضّخم. ماذا يمكن أن نسمّي: السّاحرة الشّريرة، البائع المتجوّل، التّنّين النّاري، وغيرها؟

المعلّمة العزيزة،

تجسّد لنا هذه القصّة على نحوٍ جميل الطّاقة الإيجابيّة الّتي نستمدّها من الآخرين حين يشجّعوننا ويحسنون معاملتنا ونعاملهم بالمثل؛ في حين نمتلئ بطاقة سلبيّة حين نُسيء إلى غيرنا ويسيئون إلينا.

إنّها قيمةٌ تربويّة أساسيّة نحن في أمسّ الحاجة إليها في أيّامنا هذه، حين ينتشر العنف في البيوت، والمدارس والشّوارع. ما يتشبّع به الطّفل في البيت والمدرسة من مشاعر رفقٍ ومحبّة واحترامٍ ومسؤوليّة، أو غضبٍ وحقدٍ ودونيّة تنعكس جميعها في تعامله مع الآخرين من حوله.

يدعونا هذا الكتاب لنفكّر: كيف يمكن لنا كمربّين أن نملأ دلاء تلاميذنا الصّغار، ليتمكّنوا بدورهم من أن يملأوا دلاء الآخرين؟