طاقم الرّوضة والبستان > اقتراحات لأنشطة في يوغا الضّحك  
?
> أكتوبر 2017

اقتراحات لأنشطة في يوغا الضّحك  

سمر أبو الهيجاء - مرشدة في يوغا الضّحك

* تتّصل هذه المقالة بكتاب “كم أضحك” الموزع على أطفال الروضات عام 2017-2018

 

تعتبر يوغا الضّحك من أكثر العلاجات الحديثة المحببّة لدى الناس كبارًا وصغارًا؛ فالأبحاث الطّبيّة العديدة تثبت أنّ للضحك والفرح دورًا أساسيًّا في تحسين حالتنا الصّحية، وفي التّغلب على أمراض عدة مثل: السّكري، ضغط الدم، جهاز المناعة، أمراض الحساسية، أمراض القلب والجلطات الدماغية، والحدّ من إفراز الهرمونات في الخلايا السرطانية، وغيرها.

للضّحك أثرٌ إيجابيّ في تحسين علاقاتنا الاجتماعية، وفي تقليل التّوترات والضّغوط الحياتيّة، ممّا يحسّن من أدائنا المهنّي، وعلاقتنا بزملائنا في مكان العمل، ويساهم في خلق أجواء عائليّة أكثر راحةً تمكّن أفراد العائلة من التّعامل مع المشكلات بتوجّه أكثر إيجابيّة.

تشير الأبحاث أيضًا إلى أنّ الضّحك يحسّن الذّاكرة، ويساعد الطّلاّب في تذكّر الموادّ الدّراسيّة على نحو أفضل.

طوّر هذه الوسيلة العلاجيّة طبيب هنديّ يُدعى مادان كاتاريا في العام 1995، ونشر مقالًا بعنوان: “الضّحك –كأفضل علاج”. ربط “كاتاريا” هذا النّوع من العلاج النّفسي/ الجسدي/ الاجتماعي برياضة اليوغا، وخاصةً بتمرينات التّنفس، وتحرير الطاقات. من هنا اكتسبت هذه الوسيلة اسمها:” يوغا الضّحك.”

في ورشات يوغا الضّحك، يقوم المشاركون بعدّة أنشطة جماعيّة وتفاعليّة تبدأ بتعريفهم بماهية العلاج بالضّحكّ ثم بعض تمرينات التنفس والحركة، وصولًا إلى ألعاب الضحك وتمريناته. نشير إلى أنّ هذه الورشات مناسبة للأطفال الصّغار وحتّى المسنين، مع ملاءمتها بالطّبع لكلّ فئة عمريّة.

كم أضحك- غلاف

اقتراحات وأفكار لألعاب ضحك مع الأطفال:

يمكنك بالطّبع ملاءمة هذه الأفكار لاحتياجاتك مع أطفالك، وإضفاء لمساتك السّحريّة. هدف التّمارين في هذه المرحلة هو الضّحك مع الطّفل، والتّمتّع معه، لا إضحاكه.

تساهم ألعاب الضّحك في:

  • تنمية المهارات الشّخصية وتطوير قدرات التّواصل الإنسانية.
  • تعزيز الثّقة بالذّات والتّعبير عنها.
  • التّشجيع على المبادرة والارتجال، وتعزيز روح الدعابة والمرح.
  • تطوير الخيال والحسّ الإبداعي.
  • مساعدة المشاركين/ات في اكتشاف قدراتهم/نّ الإبداعية والجسديّة، والعمل على تنميتها.
  • فسحة للتّعبير عن المشاعر، والتّنفيس عن التّوتّر.

 

النّشاط الأول – السّلام الضّاحك

نخبر الأطفال بأننا سنقوم بمصافحة بعضنا بعضًا بطريقة جديدة. نتخيل أنّنا نلتقي في عالم الضّحك، وبدل أن نحيّي بعضنا بالتّعابير المعتادة: مرحبا/ سلامات/كيف الحال، فإنّنا في عالم الضّحك سنحيّي بعضنا بإطلاق ضحكاتٍ كأنّنا نسمع أمرًا مضحكًا جدًّا. تمثّل المربّية النّشاط أوّلا مع أحد الأطفال، فيطلقان ضحكات بمجرّد أن يتصافحا، ثمّ يقوم جميع الأطفال في المجموعة بنشاط مماثل.

النشاط الثاني – الشّراب السّحري 

(ميلك شيك، شوكو، عصير التوت بالموز. من المفضّل أن تقترح المربّية شرابًا تعلم أنّ أطفالها يفضّلونه عادةً.)

تقترح المربية على الأطفال أن يحضّروا سويًّا المشروب السحري المضحك. بعد أن يقرّروا نوع الشّراب، تطلب منهم أن يقفوا في حلقة، وأن يتخيّل كلّ طفل أنّه يحمل في كلّ يدٍ كأسًا كبيرةً، وأنّ في وسط الحلقة برميلًا كبيرًا فيه شراب سحريّ. تطلب منهم أن يملأوا الكأس في يدهم اليسرى بالشراب من البرميل، ومن ثمّ أن يضيفوا إلى الكأس في يدهم اليمنى مكوّنات الشّراب الّذي اختاروه ( مثلًا: لو كان الشراب ليمونًا بالنعنع، يضيف الأطفال النّعنع واللّيمون والسّكر والماء والثّلج، وخلال ذلك يسمّون المكوّنات بصوتٍ عالٍ.)

بعدها تطلب المربّية من الأطفال منهم إضافة السّائل السّحري من الكأس اليسرى، وتحريكه جيّدًا بإصدار صوت يشبه صوت الخلّاط اليدويّ أو الكهربائيّ (غرغرغرغرغرغرغر.. ويصبّ الخليط في الكأس الثاّنية، وكركركركركركركركرك، وهكذا) ثم بانفعال، تقترح المربية على الأطفال بأن يشربوا الشّراب المضحك في ثلاث جرعاتٍ ترافقها قهقهات عالية!

يمكن أن تضيف المربّية بعض التّعابير المثيرة للضحك هنا مثل: يي يا سارة! وقع العصير على قميصك! ويمكنها أن تقترح أن يقوم طفل بتشريب زميله من شرابه في الجرعة الثّالثة، إذا لم يضحكه مشروبه كفايةً.

النشاط الثّالث – نطلق طاقة الفرح

تخبر المربّية الأطفال في حلقة اللقاء الصّباحي، أو بعد سرد قصة “كم أضحك“، أنّنا نستطيع إطلاق مخزون الضّحك المختبئ في بطننا، وسنرى أنّنا كلّما أطلقنا طاقة الفرح هذه وأعطينا منها للآخرين وشاركناهم بها، كلّما زادت بداخلنا.
يكون التمرين على النّحو التالي:

تطلب المربّية من جميع الأطفال إغماض أعينهم (وهم جالسون في حلقة سواء أرضًا أو على الكراسي) ووضع اليدين على البطن، وتحريك وشدّ البطن أو المعدة بحركات خفيفة تلقائية، ثم “نأمر” الضحك بالخروج والانطلاق فتنطلق الابتسامة، تليها كركرات خفيفة ثمّ ضحكات متفرّقة، حتى يتحوّل الأمر إلى هستيريا من الضحك والقهقات تملأ الغرفة.
جرّبوا هذا التمرين، فهو ظريف جدًّا، ويحبّه الأطفال لأنه يوضّح لهم فكرة الضّحك بلا سبب.

النشاط الرّابع – قارب الضحك

تمرين آخر يسعد الأطفال كثيرًا هو تمرين عاصفة الضحك أو القارب الضاحك:
تقسم المربّية الأطفال إلى مجموعتين. يجلس أفراد كلّ مجموعة على الأرض خلف بعضهم البعض وأرجلهم على شكل V فيبدو شكلهم مثل القارب. وتجلس كل مجموعة على بعد متر واحد عن المجموعة الأخرى.
المربّيه هي ربّان القارب، إلا إذا قرّرت تسليم هذه المهمّة لأحد الأطفال المشاركين، أو ربما لأحد الممتنعين عن المشاركة والجلوس.
تخبر المربّية الأطفال بأن القوارب تبحر بسلام، ولكن من المتوقّع أن تهبّ ريح قويّة في البحر تسبّب عاصفة غريبة، إذ أنّها تحمل معها قهقهات وضحكات. فإذا أتت من جهة اليمين، يميل الأطفال بأجسادهم إلى جهة اليمين وهم يضحكون، وكذلك إذا أتت من جهة اليسار، فيميلون عندها يسارًا وهم يضحكون.

بذلك يرتطم ركاب القاربين ببعضهم البعض وهم يميلون من الضحك. وإذا قالت المربّية إن العاصفة اشتدّت وطيّرتنا من الضحك، يلقي كل طفل جسمه للخلف، وكأنه لفرط الضحك يقع في حضن الطفل الذي خلفه.

 

في الصورة: فعالية بموضوع الضحك قام بها أطفال روضة الوئام في قرية معاوية بإدارة المربية المازة صبيحات.

 

 

Print Share