كتب الروضة/البستان > الأرنب يصغي

الأرنب يصغي

نصّ ورسوم: كوري دويْرفِلد | النّصّ العربي: مَي عَرو

يُوَزَّع في شباط-آذار

يحزن الطّفل كثيرًا عندما ينهار برج المكعّبات الذي بناه، فتنهال عليه اقتراحات المساعدة من أصحابه الحيوانات، لكنّه يبقى حزينًا. وحده الأرنب لم يُسْدِ له نصيحةً بل اكتفى بالجلوس بقربه والإصغاء إليه، إلى أن تغلّب الطّفل على حزنه وشرع يبني من جديدٍ. قصة عن أهميّة الاحتواء العاطفيّ للآخرين في أوقات ضيقهم.

 

 

نشاط مع الأهل

نستذكر مع طفلنا خبرةً عاشها في الرّوضة أو في العائلة، حين ساند صديقًا أو قريبًا حزينًا. هذه مناسبة لنوضّح لطفلنا أهمّيّة أن نتعاطف وأن نساند غيرنا بالإمكانات ...

نشاط مع الأهل   

نشاط في الصّفّ

كيف ساعد الأرنب سامر، مع أنّه لم يتكلّم أو يقوم بعملٍ بارز؟ فكرة لسؤال يمكن طرحه في الحوار مع الأطفال في أعقاب قراءة القصة، وأسئلة أخرى تجدينها هنا.

نشاط في الصّفّ  

الأهل الأعزّاء،

يمرّ الصّغار، كما الكبار، بخبراتٍ قد تثير قلقهم أو حزنهم مثل: دخول روضة جديدة، الانفصال عن الأهل، فقدان أشخاص يحبّونهم، أو حيواناتٍ منزليّة يتعلّقون بها. وقد تكون هذه الخبرات يوميّة عابرة، مثل فقدان غرضٍ يحبّونه، أو موقف مزعج عاشوه في الرّوضة. ومثل الكبار، يحتاج الصّغار إلى فترةٍ يستوعبون فيها الحدث المُقلق، ويعبّرون فيها عن حزنهم وربّما غضبهم، إلى أن يكونوا مستعدّين للتّعامل مع الحدث والمضيّ قُدُمًا.
ماذا نفعل عادةً كأهلٍ؟ بالطّبع نقلق على طفلنا ونرغب بمساعدته بطرقٍ عدّة: قد نحاول أن نخفّف من وقع الحدث وأهمّيّته وطمأنة الطّفل بأنّ كلّ شيء سيكون على ما يُرام؛ أو أن نضخّم الحدث وننشغل فيه بالقول وبالفعل، ونحاول أن نجد حلًّا دون إشراك الطّفل؛ أو قد نتجاهل الموضوع تمامًا، مثل النّعامة الّتي أخفت رأسها في الرّمل.
لكن ربّما كلّ ما يحتاج إليه طفلنا في تلك اللّحظة هو أن نضمّه ونُشعره بأنّنا نُصغي بقلبنا إلى قلقه، أو خوفه، أو حزنه إلى حين أن يشعر أنّه حاضرٌ لمشاركتنا ما في ذهنه.

نشارككم بعض الأفكار للحوار وللنّشاط مع طفلكم حول الكتاب...

 

قراءةً مُشارِكةً ومُصغِيةً!

نشاط مع الأهل

  • نتوقّف عند رسمة الطّفل بعد أن انهار برجه. نتحادث حول شعور الطّفل في تلك اللّحظة. ما الّذي يدلّنا في الرّسومات على شعوره؟
  • نسترجع ردود فعل الحيوانات. كيف حاول كلّ حيوان أن يساعد الطّفل؟ لو كنّا مكان الطّفل، هل نقبل مساعدة أحد الحيوانات؟ أيّ منها؟
  • ساعد الأرنب الطّفل بإصغائه له، وهو يعبّر عن غضبه، وحزنه، وإحباطه، ورغبته في أن يبني من جديد. نتأمّل مع طفلنا رسومات الأرنب في كلّ حالة: كيف عبّر الأرنب بجسده عن إصغائه للطّفل؟ (التصق به، أمسك بيديه، نظر إليه، بحث عنه تحت الصّندوق...)
  • نتحادث مع طفلنا حول موقفٍ شبيه مرّ به، شعر فيه بالحزن أو بالغضب. نستذكر معه ما الّذي ساعده على أن يهدأ وأن يبدأ من جديد. قد نلاحظ أنّ طفلنا يلجأ إلى دميته، خاصّة القماشيّة النّاعمة، ليبثّها مشاعره- وهذا طبيعيّ لدى أطفال الرّوضة- لكنّه لا يُغني عن حضورنا إلى جانب طفلنا، وتعاطفنا معه.
  • نستذكر مع طفلنا خبرةً عاشها في الرّوضة أو في العائلة، حين ساند صديقًا أو قريبًا حزينًا. هذه مناسبة لنوضّح لطفلنا أهمّيّة أن نتعاطف وأن نساند غيرنا بالإمكانات المُتاحة لنا. قد نرغب بأن نشاركه خبرةً شخصيّة لنا في نطاق العائلة، والأصدقاء، وزملاء العمل.
  • في بيتنا مكعّباتٌ خشبيّة، أو علب بلاستيكيّة فارغة؟ هيّا نتمتّع مع طفلنا ببناء مجسّم ما. إذا انهار، لا بأس، يمكن دائمًا بناء مجسّم جديد، وحتمًا سيكون رائعًا!
  • ندعوكم لقراءة المقالة حول أهميّة الإصغاء، هنا: https://goo.gl/sX72xA ومقالة حول مهارات الإصغاء الفعّال، هنا: https://goo.gl/vPHjCC

المربّية العزيزة،

مثلنا الكبار، يمرّ الطّفل يوميًّا بخبرات فقدانٍ يوميّة، قد تشبه ما مرّ به سامر. وقد يتعرّض لخبرة أليمة، مثل فقدان شخصٍ يرتبط به عاطفيًّا. كيف نتصرّف مع الطّفل في مواقف كهذه؟

يقول لنا هذا الكتاب الجميل أن نُصغي أوّلًا، قبل أن نسارع إلى اقتراح الحلول رغبةً منّا بمواساة الطّفل. في الإصغاء رسالة للطّفل بأنّ الحزن شعورٌ طبيعيّ وشرعيّ، ومن المهمّ أن يأخذ حيّزه ووقته. وفي الإصغاء احتواءٌ عاطفيّ يحتاجه الفاقد في المرحلة الأولى ليستوعب الفقدان. إنّ حَضْن الطّفل ومواساته بعباراتٍ تعكس شعوره، مثل: أنا أعرف أنّك حزين لأنّ...تساعده في أن يهدأ، وأن يفهم ما يمرّ به عاطفيًّا في تلك اللّحظة. بدون هذا الفهم، من الصّعب على الطّفل أن ينتقل إلى المرحلة الثّانية من التّعامل مع هذا الفقدان.

يحتاج العديد من الأطفال إلى الانزواء لوحدهم ليهدأوا وليفكّروا فيما مرّوا به. لذا من المهمّ أن توفّري في الرّوضة "زاوية استرخاء" للأطفال، مريحة وبعيدة عن مراكز النّشاط. تجدين شرحًا لأهمّيّة هذه الزّاوية في الرّوضة، واقتراحاتٍ لتصميمها في كرّاسة: تهيئة البيئة التّربويّة في الرّوضة للعيش وللتّعلّم" والّتي ستنشر قريبًا في موقع قسم التّعليم قبل الابتدائي.

الإصغاء، والتّعاطف والدّعم العاطفي مهارات يتعلّمها الطّفل من خلال معايشتها مع بالغين يحيطون به في الرّوضة، وفي البيت. نحن كمربّيات وأهلٍ قدوةٌ له في سلوكنا وتوجّهنا إلى الآخرين. إنّ طفلًا يشعر بالدّعم وبالأمان العاطفي في روضته قادرٌ على أن يتعامل مع الأطفال الآخرين بحبّ وبتعاطف.

نشاطًا ممتعًا!

أفكار لدمج الكتاب في رياض الأطفال

  • في القراءة الأولى، توقّفي عند الغلاف، وتحادثي مع الأطفال حول الرّسمة. ماذا تقول لنا الرّسمة عن العلاقة بين سامر والأرنب؟ ربّما من الجدير التّوقف عند كلمة يصغي (يستمع باهتمام وبوجدانه) والفرق بينها وبين يسمع.
  • استرجعي مع الأطفال ما قام به كلّ حيوان. تحادثي معهم حول الحيوان الّذي يمكن أن يختاروه ليساعدهم، لو كانوا مكان سامر.
  • شجّعي الأطفال على تأمّل الرّسومات في الصّفحات 29-37. كيف ساعد الأرنب سامر، مع أنّه لم يتكلّم أو يقوم بعملٍ بارز؟
  • يوفّر هذا الكتاب فرصةً للحديث مع الأطفال حول مشاعرهم في المواقف المختلفة. نقترح عليك الفعاليّة التّالية: 1. صوّري وجوه بعض الأطفال في روضتك وهم يعبّرون عن مشاعر مثل: الفرح، والغضب، والحزن، والتّعب، والضّجر، والألم. حوّلي الصّور إلى بطاقاتٍ واضحة يمكن أن يراها جميع الأطفال. ضعي البطاقات في علبة أو سلّة، وأخرجيها تِباعًا، وتحادثي مع الأطفال حول الشعور الظّاهر في تعابير الوجه، ثمّ أطلبي منهم أن يعبّروا عن هذا الشّعور بطريقتهم. 2. بعد ذلك علّقي البطاقات على الحائط أو اللّوح. أعدّي بطاقاتٍ تعرض صور أطفال في مواقف مثل: طفل ينفصل عن أهله في الصّباح، طفل وقع وجرح رجله، طفل انهار برج الليغو الّذي بناه...وغيرها. اعرضي البطاقات على الأطفال تِباعًا واطلبي منهم أن يشيروا إلى بطاقات المشاعر المعلّقة الّتي تناسب هذا الموقف. يسهّل هذا الأمر على الأطفال الصّغار أن يعبّروا عن المشاعر التي يختبرونها في مواقف مشابهة، لأنّ قدرتهم على التّعبير عمّا يشعرون ما زالت محدودة.
  • تحادثي مع الأطفال عمّا يفعلون إذا أحسّوا بالحزن. قد يلجأ الأطفال الصّغار إلى شخصٍ يحبّونه، أو إلى حَضْن دمًى قماشيّة أو أغراض يرتبطون بها، أو إلى الاختباء في مكان في البيت (تحت السّرير مثلًا، أو في خزانة). من المهمّ أن يعرف الأطفال أنّ لكلّ إنسانٍ، صغيرًا كان أم كبيرًا، طقوسه الخاصّة في التّعامل مع المشاعر الصّعبة.
  • نذكّرك بكتب أخرى أصدرناها في مكتبة الفانوس عن التّعامل مع مشاعر مختلفة: أين أذهب حين أغضب، عندما اشعر بالخوف، أرنوبيّة، يرقة يرقانة على شجرة التّوت.
  • ندعوك لقراءة المقالة حول أهميّة الإصغاء، هنا: https://goo.gl/sX72xA ومقالة حول مهارات الإصغاء الفعّال، هنا: https://goo.gl/vPHjCC

المربّية العزيزة،

مثلنا الكبار، يمرّ الطّفل يوميًّا بخبرات فقدانٍ يوميّة، قد تشبه ما مرّ به سامر. وقد يتعرّض لخبرة أليمة، مثل فقدان شخصٍ يرتبط به عاطفيًّا. كيف نتصرّف مع الطّفل في مواقف كهذه؟

يقول لنا هذا الكتاب الجميل أن نُصغي أوّلًا، قبل أن نسارع إلى اقتراح الحلول رغبةً منّا بمواساة الطّفل. في الإصغاء رسالة للطّفل بأنّ الحزن شعورٌ طبيعيّ وشرعيّ، ومن المهمّ أن يأخذ حيّزه ووقته. وفي الإصغاء احتواءٌ عاطفيّ يحتاجه الفاقد في المرحلة الأولى ليستوعب الفقدان. إنّ حَضْن الطّفل ومواساته بعباراتٍ تعكس شعوره، مثل: أنا أعرف أنّك حزين لأنّ...تساعده في أن يهدأ، وأن يفهم ما يمرّ به عاطفيًّا في تلك اللّحظة. بدون هذا الفهم، من الصّعب على الطّفل أن ينتقل إلى المرحلة الثّانية من التّعامل مع هذا الفقدان.

يحتاج العديد من الأطفال إلى الانزواء لوحدهم ليهدأوا وليفكّروا فيما مرّوا به. لذا من المهمّ أن توفّري في الرّوضة "زاوية استرخاء" للأطفال، مريحة وبعيدة عن مراكز النّشاط. تجدين شرحًا لأهمّيّة هذه الزّاوية في الرّوضة، واقتراحاتٍ لتصميمها في كرّاسة: تهيئة البيئة التّربويّة في الرّوضة للعيش وللتّعلّم" والّتي ستنشر قريبًا في موقع قسم التّعليم قبل الابتدائي.

الإصغاء، والتّعاطف والدّعم العاطفي مهارات يتعلّمها الطّفل من خلال معايشتها مع بالغين يحيطون به في الرّوضة، وفي البيت. نحن كمربّيات وأهلٍ قدوةٌ له في سلوكنا وتوجّهنا إلى الآخرين. إنّ طفلًا يشعر بالدّعم وبالأمان العاطفي في روضته قادرٌ على أن يتعامل مع الأطفال الآخرين بحبّ وبتعاطف.

نشاطًا ممتعًا!