طاقم الرّوضة والبستان > طقوس توديع اللّيل واستقبال النّهار
?
> أكتوبر 2020

طقوس توديع اللّيل واستقبال النّهار

في أعقاب كتاب “أنشودة الصباح”، للرّوضة

نص: نبيهة جبّارين | رسومات: شارلوت شاما

 

مقالة بقلم: رنا منصور عودة*

 

رحلة صباحيّة قصيرة تكشف الطّفل على ما يفعله الآخرون في الصّباح.

تناول أدب الأطفال موضوع طقوس النّوم، أمّا كتاب “أنشودة الصّباح” الذي توزّعه مكتبة الفانوس على أطفال الرّوضات (2020)، فيأخذنا إلى الجانب الآخر؛ ألا وهو طقوس الاستيقاظ.

قد لا نولي هذا الموضوع الكثير من الاهتمام، خاصّة أنّ الرّوتين اليوميّ يأخذنا مباشرةً من الأسرّة إلى برنامجنا اليوميّ، دون وقفات للتّفكير.

الكلب والقطّة في القصّة وما يفعلانه من استقبال للصّباح، هو مثال لما يفعله أيّ شخص، وباختلاف الأشخاص تختلف طقوس الاستيقاظ.

كتاب “أنشودة الصباح” يتيح فرصة للعمل مع الطّفل على طقوس استيقاظ صحّية ومليئة بالطّاقات.

يحتاج الطّفل مساءً إلى طقس ينقله من فعاليات اليوم إلى النّوم. وطقوس الصّباح والاستيقاظ تساعده أيضًا في الانتقال من النّوم إلى الفعاليات اليوميّة.

الانتقال السّريع قد لا يناسب العديد من الأطفال، فنجدهم متعكّري المزاج وغير موافقين على هذا الانتقال. يشير هذا إلى صعوبة الطّفل وحاجته إلى خلق طقس يشجّعه ويشحنه بالطّاقات بعد ساعات النّوم الطّويلة، على افتراض أنّه حصل على كفايته من النّوم والرّاحة.

 

طقوس الاستيقاظ:

 

من المحبّذ بدء اليوم بفعالية تثير في قلب الطّفل الفرح والرغبة. بإمكاننا التنويع في هذه الفعاليات شرط أن تكون مناسبة للطّفل.

طقوس الاستيقاظ هي فرصة لزرع العادات الايجابيّة، مثل سماع موسيقى هادئة أو القيام بتمارين جسديّة بسيطة تزيد من نشاطنا، أو تناول وجبة خفيفة عائلية وغيرها.

هذه الطّقوس من شأنها أن تسهّل علينا صباحًا. بعد تجربة العديد من الفعاليات وإيجاد ما يناسبنا، يُنصح بتكرار هذه الفعاليات أكثر من مرّة لتتحوّل إلى طقس، وبالتّالي يتحوّل الطّقس تلقائيًّا إلى اشارة يوميّة ثابتة لهذا الانتقال بين العالمين.

في العديد من العائلات لا وجود لمثل هذه الطقوس، بسبب السّباق الصّباحي للّحاق بالمدرسة والعمل وكل ما يستوجب علينا القيام به.

انعدام الوقفات والطقوس الصباحيّة فيه “قفزة” عن نقطة البداية. بما معناه، أنّ الليل يتّصل بالنّهار دون وقفة للتزوّد بالطّاقات.

مصدر هذه الطّاقات قد يكون مختلفًا عند الأشخاص المختلفين؛ منّا من يحتاج إلى كأس من القهوة الساخنة، عناق من الأحبّة، رياضة صباحيّة، قراءة جريدة وغيرها.

والأطفال يشبهوننا في حاجتهم إلى الطّقس الخاصّ بهم؛ منهم من يحتاج إلى العناق، الطّعام، الماء البارد، الأغنية وغيرها.

 
http://mirziamov.ru/mfo-online/zaim-ekapusta.html
ليكن صباح كل منّا مليئًا بالطّاقات الايجابيّة والرّاحة.

 

* الكاتبة هي اختصاصيّة نفسيّة علاجيّة 

 

 

Print Share