fbpx
الأهل والمجتمع المحلّي > هيّا نؤلّف كتابًا!
?
> أبريل 2020

هيّا نؤلّف كتابًا!

يتمتّع الأطفال بتأليف الحكايات، يساعدهم في ذلك خيالهم الخصب وحسّ المغامرة لديهم. إنّ تشجيع طفلنا على تأليف ورسم قصّته، وكتابتها إذا كان يمتلك قدراتٍ كتابيّة، يعزّز من ثقته بنفسه، ويطوّر قدراته اللّغوية، ويمنحه الكثير من المتعة.

مهمّ أن نتذكر أنّ الهدف من هذا النّشاط هو المتعة! طفل ما قبل المدرسة سيروي قصّته بالعامّيّة وقد يطعّمها ببعض الكلمات بالفصحى، وطفل المدرسة قد يميل إلى سردها بالفصحى. لا بأس إذا أخطأ في القواعد وابتكر تعابير خاصّة به، فلا نسرع إلى تصحيح كلّ كلمة، إذ إنّ التّصحيح المتواصل سيُشعره بالإحباط ويضرّ بالتّدفّق العفوي لسرده. يمكننا أن ندعمه باقتراح كلماتٍ جديدة على قاموسه، أو اشتقاقها من أخرى مألوفة له (مثل: خبّاز على وزن نجّار).

كيف نبدأ؟

أين ومتى؟

نسأل طفلنا عن مكان أو أماكن حدوث القصّة. قد يكون المكان واقعيًّا مثل بلدة أو بيت، أو خياليًّا مثل كوكبٍ أو بلاد عجيبة، أو صدفة في بحر!

ثمّ نتحادث عن زمان القصّة: هل هو الماضي، أم الحاضر، أم المستقبل؟ أو ربّما الصّباح أو اللّيل.

مَن؟

نسأل طفلنا عن شخصيّات القصّة، وكيف يريد أن يشعر القرّاء/ السّامعون تجاهها؟ (مثلًا: هل يريد أن يحبّوها، أو أن يكرهوها؟ أن يجدوها مسلّيّة أم مخيفة؟)

قد تساعد القائمة التّاليّة الطّفل الراغب في تأليف حكاية في ترتيب أفكاره:

  • اسم الشّخصيّة الأساسيّة
  • أسماء الشّخصيات الأخرى
  • العلاقة بين شخصيّات القصّة
  • ما شكل هذه الشّخصيات؟
  • كيف تتصرّف؟

ماذا حَدَث؟

نسأل طفلنا عن أحداث القصّة: ماذا يظنّ سيحدث؟ طبعًا قد يغيّر الطّفل الأحداث أثناء سردها أو كتابتها كما يحلو له، وهذا ما يحدث أيضًا مع الأدباء الكبار؛ فكثيرًا ما “تتمرّد” الشّخصيّة على الكاتب وتفرض مسار أحداث مغايرٍ لما خطّط له!

قد يساعد طفلنا أن يفكّر بأحداث القصّة على النّحو التّالي:

  • في البداية….
  • ثمّ….
  • بعدها…
  • أخيرًا…

لغة القصّة

نسأل طفلنا عن كلماتٍ مدهشة يحبّ أن يستعملها في القصّة. قد تكون جملة يرددّها بطل القصّة، مثل: غلبهار غلبهار/ ملح وفلفل وبهار/ أنا البطل القهّار! أو كلماتٍ تعطي النّص إيقاعًا، مثل الكلمات المسجوعة، أو كلمات تدلّ على أصوات. من المفيد أن يكتب الطّفل أو نكتب نحن عنه هذه العبارات حتّى يتذكّر أن يستعملها في النّصّ.

جملة البداية

يعرف كلّ مؤلّف أنّ جملة البداية هي “الصّنارة” الّتي يصيد بها السّامع أو القارئ؛ فإمّا أن يشدّ انتباهه أو يملّ ويختفي. قد تبدأ القصّة بالافتتاحيّة التّقليديّة للقصّة الشّعبية والمألوفة للأطفال ( كان يا ما كان)، أو بذكر المكان ( في غابةٍ خضراء كبيرة) أو ذكر الزّمان ( في يومٍ مشمس، وجد الدّب كتابًا). لكن من الجميل أن نشجّع طفلنا، خاصّة الأكبر سنًّا، على التّفكير بجملةٍ جذّابة مختلفة يفتتح بها قصّته، مثل:

  • جملة توحي بالغموض والتّرقّب: بدأ يوم الجمعة عند علا مثل باقي الأيّام…( افتتاحيّة كتاب “البنت الّتي لم تغلط أبدًا/مكتبة الفانوس)
  • جملة حوار: ” لن آكل البندورة أبدًا!” قالت لولا لأمّها.
  • جملة سؤال: أين أمّي؟ (افتتاحيّة كتاب “اين أمّي؟” /مكتبة الفانوس)
  • كلمات تدلّ على صوت، مثل: بُم! طراخ! بُم!

 يمكن أن نتصفّح معًا الكتب الموجودة في مكتبة طفلنا، ليستلهم بدايةً جذّابة لقصّته!

ها قد صار طفلنا جاهزًا ليؤلّف قصّته. من الجميل أن نصمّم معًا كتابًا بسيطًا يكتب طفلنا أو نكتب نحن عنه النّصّ ويزيّنه هو برسوماته. حتمًا سيفخر بعرضه على أفراد العائلة والاحتفاظ به في مكتبته الخاصّة أو في مكتبة العائلة.

بقي أن يفكّر طفلنا بعنوانٍ للقصّة يزيّن غلافها الأمامي جنبًا إلى جنب مع اسمه، ولا ننسى أن نكتب على الغلاف الخلفي وبخطٍ كبير:

© حقوق التأليف والنّشر محفوظة!

إعداد: منى سروجي

Print Share