كتب الروضة/البستان > الرّسمة المنحوسة 

الرّسمة المنحوسة 

نصّ: يوهانا تيدِل | رسوم: إيمّا أدبوجه

يُوَزَّع في آذار-نيسان

تحاول نعنع أن ترسم رسمةً مُتقنة مثل شقيقها الأكبر، لكنّ محاولاتها في رسم ندفة الثّلج تتعثّر، وتأتي النتيجة عكس ما توقّعت تمامًا. قصّة فكاهيّة عن الصّغار الذين يحاولون تقليد إخوتهم الكبار، وما يصاحب ذلك من مشاعر غضب وفرح، ومساندة بين الإخوة.

 

نشاط مع الأهل

أحيانًا يشعر طفلنا بالإحباط حين يحاول أن يقوم بعمل يفوق قدراته في هذا العمر. قد نرغب بالحوار معه حول أمور يستطيع القيام بها، ولم يكن باستطاعته القيام بها العام ...

نشاط مع الأهل   

نشاط في الصّفّ

العلاقة بين الإخوة الكبار والصّغار في العائلة علاقة مركّبة تشوبها مشاعر مختلفة ومتناقضة. تحادثي مع الأطفال حول ما يحبّون أن يفعلوا مع إخوتهم الأكبر/الأصغر سنًّا، ...

نشاط في الصّفّ  

الأهل الأعزّاء،

 

نعنع طفلةٌ شجاعة؛ فهي تواجه مواقف ليست سهلة. تارةً تحتار ماذا ترسم، وتارةً أخرى تتمزّق ورقتها وتغرق بالماء. كلّ ذلك تحت ناظريّ أخيها الكبير، مثالها في القدرات والانضباط، والّذي يصدّها ويرفض مساعدتها في البداية. هكذا تتأرجح نعنع بين مشاعر الإحباط، والغضب، والغيرة؛ لكنّها لا تيأس، وتبحث عن حلولٍ بديلة، إذ إنهّا بحاجة إلى أن ترسم، تمامًا كأخيها.

إنّ علاقة الأخوة هي علاقة مركّبة قد تتأرجح بين مشاعر مختلفة؛ كالحبّ والغيرة، القرب والنفّور. قد يزيد هذه العلاقة تعقيدًا توجّهنا غير الواعي أحيانًا في المقارنة المباشرة أو غير المباشرة بين الإخوة، كذا رغبة الطّفل الطّبيعيّة في أن يدخل عالم إخوته الكبار لما فيه من مثيرات والتّشبّه بهم، في الوقت الّذي تحدّه قدراته عن فعل ذلك، ممّا يُشعره بالإحباط.

عندها، قد نُسرع نحن الأهل لحماية طفلنا، فنوفّر له الحلول. لكنّ هذه الحماية تسلب الطّفل القدرة على التّخيّل، وعلى التّفكير الخلّاق في بدائل لحلّ مشكلته، وتقول له: "إنّك غير قادر."  يكمن دورنا كأهل في توفير تحدّياتٍ لطفلنا تناسب قدراته من جهة حتّى لا يُحبط، وفي مساعدته على رؤية بدائل مختلفة لحلّ المشكلة من جهة أخرى. هذا ما فعله الأخ حين أضاء ما ابتكرته نعنع، ولو عن غير قصدٍ في المرّة الأولى، وشجّعها على تكراره حتّى تتملّك المهارة في صنع ندف الثّلج الورقيّة.

لم تعُد رسمة نعنع "منحوسة"، بل أصبحت رسمة تحمل في طيّاتها الكثير من الإبداع!

نشارككم بعض الأفكار للنّشاط مع طفلكم حول الكتاب أثناء وبعد قراءة القصّة:

 

طوّر هذه الاقتراحات فريق عمل من وزارة التّربية والتّعليم، ومركز بدايات، وصندوق غرنسبون.

 

قراءةً ممتعة!

 

نشاط مع الأهل

  • نتحادث مع طفلنا حول المشاعر المختلفة الّتي أحسّت بها نعنع. متى شعرت بالغضب، ومتى شعرت بالإحباط، ولماذا؟ هل نشعر أحيانًا بمشاعر شبيهة؟ متى؟
  • نتحادث مع طفلنا حول ما كان يمكن لنعنع أن تفعله في كلّ مرّة خربت بها الرّسمة. يساعد ذلك طفلنا في رؤية بدائل الحلّ لمشكلة معيّنة.
  • أحيانًا يشعر طفلنا بالإحباط حين يحاول أن يقوم بعمل يفوق قدراته في هذا العمر. قد نرغب بالحوار معه حول أمور يستطيع القيام بها، ولم يكن باستطاعته القيام بها العام الماضي (مثل: ركوب درّاجة بعجلين، أو الذّهاب إلى الدّكّان القريب مشيًا لوحده، وغيرها.)
  • نتحادث مع طفلنا حول علاقته بإخوته الأكبر أو الأصغر منه، أو علاقته بطفلٍ آخر في العائلة الموسّعة. ماذا يحبّه في كلّ أخ/أخت؟ وماذا يثير استياءه في تصرّفه/تصرّفها؟ أّيّ أمور يتمتّع بأن يقوم بها مع إخوته؟
  • "غرفة الأخ/الأخت الكبير/ة دائمًا أحلى!" عبارة نسمعها كثيرًا من أطفالنا الصّغار. نتحادث مع طفلنا حول ما يحبّه في غرفة الإخوة الأكبر، وما يحبّه في غرفته. نفكّر معًا بطرقٍ بسيطة تجعل من غرفته مكانًا أكثر مريحًا وممتعًا له (ربّما نقرّر أن ندهن حائطًا بلون جميل، أو أن نعلّق عليه بعض الصّور...)
  • ورشة قصّ ورق! نشجّع طفلنا على طيّ أوراقٍ وقصّ أطرافها على نحوٍ مختلف كلّ مرّة. على أيّة أشكالٍ نحصل؟

المربّية العزيزة،

مثل نعنع، يمرّ الأطفال بخبراتٍ، قد تكون يوميّة، يشعرون فيها بالإحباط لعدم تمكّنهم من القيام بنشاطٍ يرغبونه. هذه الخبرات هي جزءٌ طبيعيّ من مسار نموّ الأطفال، ومن اكتسابهم مهاراتٍ نفسيّة واجتماعيّة وذهنيّة وحركيّة، تمكّنهم من التّعامل مع الصّعوبات ومع الفشل.

يكمن دورنا كمربّيات في تيسير الفرص وعناصر البيئة التّربويّة من موادّ ومناخٍ داعمٍ للطّفل، تتيح له أن يجرّب وأن يختبر قدراته وينجح فتتعزّر ثقته بنفسه؛ وأن يفشل في بعض الأحيان، فيحاول من جديد ويكتسب مهاراتٍ وقدراتٍ جديدة. الخيط رفيعٌ بين شعور الطّفل بإحباطٍ يحفّزه على إعادة المحاولة واختبار بدائل عملٍ مختلفة، وبين شعوره بإحباطٍ يزعزع ثقته بنفسه ويردعه عن محاولات جديدة.

ما يصنع الفرق بين الشّعورين هو دعم الآخرين للطّفل، لا بأن يقوموا بالعمل بدلًا عنه، إنّما بإبراز قدرات الطّفل والاحتفاء بإنجازاته، تمامًا كما فعل أخو نعنع، ولو عبر علاقةٍ مطعّمة بشجارات الإخوة المألوفة في كلّ عائلة.

 

نشاطًا ممتعًا!

 

أفكار لدمج الكتاب في رياض الأطفال

  • في اللّقاء الأوّل بالكتاب، توقّفي مع الأطفال عند الغلاف، وتحدّثي معهم حول كلمة "منحوسة". ماذا تعني لهم؟ هل يسمعونها في محيطهم العائلي أو الاجتماعي؟ (يوم منحوس، مشوار منحوس). شجّعيهم على تأمّل رسمة الغلاف: من يمكن أن يكون هذان الشّخصان؟ ماذا يفعلان؟ هل هناك اختلاف بين ورقة البنت وورقة الصّبي؟ ما سبب الاختلاف برأيهم؟
  • في القراءة الأولى، يمكن أن تتوقّفي عند صفحة 19، وتشجّعي الأطفال على تخمين ما حدث بعد أن تبلّلت ورقة نعنع بالماء.
  • تحادثي مع الأطفال حول مشاعر نعنع في مواقف مختلفة خلال القصّة: عندما لم تعرف ماذا ترسم، وحين رأت رسومات أخيها الجميلة، وحين تجوّلت في البيت لتستوحي أفكارًا دون جدوى، وحين خربشت دون قصد على ورقتها.... يساهم هذا الحوار في إثارة وعي الطّفل بالمشاعر الّتي يحسّها حين يواجه صعوبةً معيّنة، وهذا مهمّ ليتمكّن من التّعامل معها.
  • يمكن أن تبادري إلى فعاليّة يختبر فيها الأطفال الرّسم بطرقٍ مختلفة، مثل أن يرسموا على أوراقٍ صغيرة، أو أن يرسموا بموادّ أخرى غير الأقلام والتّلاوين (التّراب أو البهارات المخلوطة بماء) أو أن يرسموا على موادّ أخرى غير الورق، مثل الخشب، وأوراق النّباتات، وغيرها. من المُغني أن تتحدّثي مع الأطفال حول هذه الخبرات، وأن تُبرزي صعوباتهم ونجاحاتهم ومتعتهم بهذه الخبرة، وما اكتسبوه من معرفة ومهارات.
  • العلاقة بين الإخوة الكبار والصّغار في العائلة علاقة مركّبة تشوبها مشاعر مختلفة ومتناقضة. تحادثي مع الأطفال حول ما يحبّون أن يفعلوا مع إخوتهم الأكبر/الأصغر سنًّا، وما يزعجهم في سلوك إخوتهم.
  • ينجذب الأطفال عادةً لغرف إخوتهم الأكبر أو الأصغر سنًّا، أو لغرفة والديهم. تحادثي مع الأطفال حول ما يحبّونه في غرفهم، وما يحبّونه في غرف أفرادٍ آخرين في العائلة.
  • من الممتع أن تدعي الأهل والأطفال إلى ورشة فنّية للعمل بالورق، من قصٍّ وطيّ بأشكالٍ مختلفة. يمكن أن تجدي العشرات من الاقتراحات في شبكة الإنترنت، مثل الاقتراحات في هذا الموقع: https://goo.gl/twfB7Q (متاح أيضًا في زاوية الروابط الموصى بها في أسفل صفحة الكتاب على موقعنا).

المربّية العزيزة،

مثل نعنع، يمرّ الأطفال بخبراتٍ، قد تكون يوميّة، يشعرون فيها بالإحباط لعدم تمكّنهم من القيام بنشاطٍ يرغبونه. هذه الخبرات هي جزءٌ طبيعيّ من مسار نموّ الأطفال، ومن اكتسابهم مهاراتٍ نفسيّة واجتماعيّة وذهنيّة وحركيّة، تمكّنهم من التّعامل مع الصّعوبات ومع الفشل.

يكمن دورنا كمربّيات في تيسير الفرص وعناصر البيئة التّربويّة من موادّ ومناخٍ داعمٍ للطّفل، تتيح له أن يجرّب وأن يختبر قدراته وينجح فتتعزّر ثقته بنفسه؛ وأن يفشل في بعض الأحيان، فيحاول من جديد ويكتسب مهاراتٍ وقدراتٍ جديدة. الخيط رفيعٌ بين شعور الطّفل بإحباطٍ يحفّزه على إعادة المحاولة واختبار بدائل عملٍ مختلفة، وبين شعوره بإحباطٍ يزعزع ثقته بنفسه ويردعه عن محاولات جديدة.

ما يصنع الفرق بين الشّعورين هو دعم الآخرين للطّفل، لا بأن يقوموا بالعمل بدلًا عنه، إنّما بإبراز قدرات الطّفل والاحتفاء بإنجازاته، تمامًا كما فعل أخو نعنع، ولو عبر علاقةٍ مطعّمة بشجارات الإخوة المألوفة في كلّ عائلة.

 

نشاطًا ممتعًا!