كتب صفّيّ الأول والثاني > رُبّما غدًا

رُبّما غدًا

نصّ: شارلوت أغيل|رسوم: آنا غونزالِس|النّصّ العربيّ: د. جودت عيد

(يُوزَّع في تشرين الأوّل)

دائِمًا تجرّ لولا صندوقًا ثقيلًا يُتعبها، إلى أن يأتي تَمْسوح ليخفّف من وزنه بمرحه وصداقته الجميلة. كتاب عن المساندة وقيمة الأصدقاء.

نشاط مع الأهل

نتحادث مع طفلنا حول المكعّب العاطفي الّذي تجرّه لولا. ممّ يتكوّن؟ هل نشعر أحيانًا بأنّنا نجرّ مكعّبًا شبيهًا؟ متى؟ تجدون المزيد من الأفكار هنا.

نشاط مع الأهل   

نشاط في الصّفّ

في كلّ صفّ هناك "لولا" تنتظر "تمسوحًا" ليخفّف من وحدتها ويساعدها في تخفيف عبئها. الجميل في هذه القصّة أنّها واقعية، لا تخدع الأطفال بنهاية ورديّة، وبمقولة " كلّ شيء ...

نشاط في الصّفّ   

الأهل الأعزّاء،

تجرّ لولا مكعّبًا ثقيلًا أينما ذهبت، هو حمولة من المشاعر الصّعبة الّتي قد تكون مشاعر حزنٍ أو اشتياق، أو صعوبة في الاعتياد على واقعٍ جديد. ثمّ يظهر تمسوح، المُحاط بغيمة من الفراشات البرّاقة، ليُصغي إلى لولا ويُحادثها، ويعرض عليها أن يحمل عنها بعض العبء. هذه حكايةٌ عن الصّداقة، وعن مُساندة الأصدقاء الّتي تخفّف من ضيقنا وحزننا، صغارًا كنّا أم كبارًا.

يُولي طفلكم في سنته الثّامنة أو التّاسعة أهميّة كبيرة للأصدقاء، ويختارهم بعناية. فهو يبحث في أصدقائه عن أكثر من رفقاء لعب، ويتواصل مع أقرانٍ يشاركونه اهتماماته، ويحفظون أسراره، ويساندونه حين يفشل أو يحزن، ويشاطرونه فرحه. تتيح هذه القصّة حوارًا بينكم وبين طفلكم حول التّعاطف، والصّداقة، ومكانة الأصدقاء في حياتنا.

نشاط مع الأهل

  • نتحادث مع طفلنا حول المكعّب العاطفي الّذي تجرّه لولا. ممّ يتكوّن؟ هل نشعر أحيانًا بأنّنا نجرّ مكعّبًا شبيهًا؟ منى؟ يمكننا مثلًا أن نحضر كيسًا من قماش، نضع بداخله حصى أو حجارة صغيرة، ونطلب من الطّفل أن يجرّه في نشاطاتٍ مختلفة، ليرى كيف يقيّده هذا الحمل من التحرّك بحريّة. ثمّ نطلب منه أن يفرّغ الكيس من الحجارة بتوزيعها على والديه وإخوته والدمى الموجودة لديه، لنبرهن له بأنّ هذا الثقل يتقلّص في اللحظة التي نتقاسمه فيها مع الأهل والأصدقاء. من المهم أن نتحدّث مع طفلنا عن العبء او المشاعر السيئة التي تمثّلها الحجارة.
  • نستعيد معًا ما فعله تمسوح مع لولا ليخفّف من حزنها وليصغّر حجم المكعّب الّذي تجرّه. نشجّع طفلنا على التّفكير بطرقٍ أخرى يساند بها تمسوح لولا.
  • قد نرغب بالتّحادث حول خبرةٍ مشابهة في عائلتنا. كيف يمكن أن نساند بعضنا في أوقات الضّيق والحزن؟ يمكننا مثلًا أن نصنع "مرطبان الفرح" - نحضر مرطبان شوكولاته مثلًا قد فرغ من محتواه، برستول ملّون، مقص، وقلم توش، نقصّ البرستول إلى قطع صغيرة، ونكتب على كل قطعة الأمور التي تجعلنا نشعر بالفرح، نطوي الأوراق ونودعها في المرطبان، وكلّما شعرنا بالحاجة إلى القليل من السعادة نفتح المرطبان، نختار ورقة بطريقة عشوائية ثمّ ننفذ ما كُتب عليها. يمكننا أن نكتب أشياء مثل: "الركض في الخارج"، "زيارة الأصدقاء"، "مشاهدة فيلم مع العائلة"، "صنع كعكة لذيذة مع البابا"وهكذا..
  • من هم أصدقاؤنا؟ وماذا نحبّ أن نفعل معهم؟
  • يحمل الكتاب عنوان "ربّما غدًا". نفكّر معًا في إمكانيّات مختلفة لتتمّة الجملة.
  • نتأمّل معًا الرّسمة الأخيرة في الكتاب، ونقارنها برسومات لولا في صفحاتٍ أخرى. ما المختلف فيها؟

المعلّمة العزيزة،

من بين أطفال صفّك مَن يتأقلم بسرعةٍ لحياة المدرسة، ويبني صداقاتٍ بسهولة. لكن هناك أطفالٌ يستصعبون ذلك، وقد تعيقهم "حمولةٌ " عاطفيّة يجرّونها معهم، ربّما مصدرها خبرة قاسية، أو حياة عائليّة مضطربة تشوبها الصّعوبات.

في كلّ صفّ هناك "لولا" تنتظر "تمسوحًا" ليخفّف من وحدتها ويساعدها في تخفيف عبئها. الجميل في هذه القصّة أنّها واقعية، لا تخدع الأطفال بنهاية ورديّة، وبمقولة " كلّ شيء سيكون على مار يُرام". فكلّنا نعرف أنّ الأطفال- كما الكبار- يحملون نُدبًا بسبب فراقٍ أليم، أو تجربة قاسية؛ لكنّ الجميل فيها أنّها تعطي أملًا وتظهر قوّة تأثير الصّداقة والاحتواء والمساندة العاطفيّة في التّخفيف من العبء.

هي قصّة قد تكون فاتحة للحوار مع الأطفال حول ما يضايقنا/يحزننا، وعمّن يمكن أن يساعدنا.

أفكار لدمج الكتاب في رياض الأطفال

  • نتحادث مع التّلاميذ حول الغلاف: أيّ حيوانين نرى؟ ماذا يفعلان؟ نشجّعهم على تخمين تتمّة للجملة: ربّما غدًا....
  • نتعرّف على لولا: يمكن أن نكتب صفاتها على بطاقاتٍ ونلصقها على اللوح (سوداويّة، تجرّ مكعبًا ثقيلًا، لا تخرج في نزهات). ماذا نستطيع أن نقول عن مزاجها وشخصيّتها؟
  • نتعرّف على تمسوح بحسب الكلمات الآتية: رقص، يخرج في نزهة.
  • تجلس لولا على المكّعب حين تكون حزينة. يمكن أن نسأل التّلاميذ أين يحبّون أن يجلسوا حين يحسّون بضيقٍ، وماذا يرغبون في أن يفعلوا. يمكننا أن نصنع صندوقًا كبيرًا نسميه "صندوق الذكريات". نحضر ورقة وألوانًا، ونرسم أو نكتب عن الذكريات التي تحضرنا سواء السعيدة منها أو المؤلمة، ونودعها في الصندوق، لكننا لا نحمل الصندوق معنا أينما ذهبنا، حتى لا يحدّ من حركتنا. يبقى الصندوق في مكانه دومًا، ونذهب إليه كلما شعرنا بالضيق أو الفرح، نودعه مشاعرنا حتى لا نضطر إلى حملها معنا أينما ذهبنا. ويمكننا أن نفعل ذلك مع الأهل أو الأصدقاء، صندوقًا مشتركًا لكل ذكرياتنا.
  • تقول لولا: "هذا لَيْسَ صُندوقًا، إِنَّهُ مُكَعَّبٌ ثَقيلٌ". يمكن أن نتعاون مع معلّمة الحساب للتّعرّف على المكّعب وعلى الصّندوق، والفارق بينهما. كيف يخدم ذلك في فهم القصّة؟
  • يتساءل تمسوح عمّا يوجد في "صندوق" لولا. يمكن أن نُخفي أشياء داخل الصندوق، وعلى التلاميذ اكتشافها من خلال مهارة طرح الأسئلة. إليك فعالية يمكن أن تقومي بها مع الأطفال في الصف ومع الأهل أيضًا: مرفق ورقة بعنوان "كأس المشاعر الخاص بي" (https://www.al-fanoos.org/wp-content/uploads/2019/11/كأس_المشاعر.png) نعطي الطفل فرصة في تصنيف مشاعره، ما هي المشاعر المزدوجة التي يشعر بها؟ أي شعور يطغى على الآخر؟ نسأل الطفل كيف يمكننا أن نجعل شعور السعادة هو الأكثر؟ ما هي الأشياء التي تسعده؟ ندعه يقوم بعمل ما يجلب له السعادة.
  • نتحادث مع التّلاميذ حول مشاعر "ترغب بالخروج" منهم.
  • في القصّة مشاهد جميلة تصلح لمسرحتها، مثل: "كانَتِ ٱلفَراشاتُ تَطيرُ مِنْ حَولِهِما، هُنا وَهُناكَ". سيتمتّع الأطفال بارتداء أجنحة وردية وتمثيل هذا المشهد.
  • على امتداد القصّة، تطوّرت العلاقة بين لولا وتمسوح، وتحوّل تمسوح من غريب إلى قريب. نشجّع التّلاميذ على تتبّع الرّسومات أو الجمل الّتي تدلّ على ذلك.
  • نشجّع الأطفال على تخيّل قصّة "لولا والعصفورة الصّغيرة". ماذا كانت العلاقة بينهما؟ وماذا حدث للعصفورة الصّغيرة؟
  • نتتبّع التّغييرات الّتي حدثت على المكّعب منذ بداية القصّة وحتّى نهايتها. ماذا أحدث هذه التّغييرات؟
  • كلّ منّا "تمسوحه" الّذي يصغي إليه ويسانده ويكتم أسراره. من هو "تمسوحنا"؟ نكتب رسالة إلى "تمسوحنا" المفضّل، كيف تعارفنا للمرة الأولى؟ كيف عرفت بأنه سيصير صديقك أو الشخص القريب منك؟ ما هي الأشياء الي تعبر عن أنه سند جيد؟ ماذا تريد أن تقول له لأنه يقتسم معك أيامك وظروفك؟
  • يمكن أن نعدّ لوحةً بعنوان: ربّما غدًا، ونطلب من التّلاميذ أن يكتبوا على بطاقاتٍ صغيرة أمرًا يريدونه أن يتحقّق. يلصق التّلاميذ البطاقات على اللّوحة، ويقرأونها بصوتٍ عالٍ إذا رغبوا في ذلك.
  • رسومات الكتاب جميلة تعجّ بالألوان المبهجة. ندعو التّلاميذ إلى تصفّح الكتاب والحديث عن رسمةٍ أحبّوها.

المعلّمة العزيزة،

من بين أطفال صفّك مَن يتأقلم بسرعةٍ لحياة المدرسة، ويبني صداقاتٍ بسهولة. لكن هناك أطفالٌ يستصعبون ذلك، وقد تعيقهم "حمولةٌ " عاطفيّة يجرّونها معهم، ربّما مصدرها خبرة قاسية، أو حياة عائليّة مضطربة تشوبها الصّعوبات.

في كلّ صفّ هناك "لولا" تنتظر "تمسوحًا" ليخفّف من وحدتها ويساعدها في تخفيف عبئها. الجميل في هذه القصّة أنّها واقعية، لا تخدع الأطفال بنهاية ورديّة، وبمقولة " كلّ شيء سيكون على مار يُرام". فكلّنا نعرف أنّ الأطفال- كما الكبار- يحملون نُدبًا بسبب فراقٍ أليم، أو تجربة قاسية؛ لكنّ الجميل فيها أنّها تعطي أملًا وتظهر قوّة تأثير الصّداقة والاحتواء والمساندة العاطفيّة في التّخفيف من العبء.

هي قصّة قد تكون فاتحة للحوار مع الأطفال حول ما يضايقنا/يحزننا، وعمّن يمكن أن يساعدنا.