كتب الروضة/البستان > بطّة! أرنب!

بطّة! أرنب!

نصّ: ايمي كراوز روزنتال | رسوم: توم ليكتينهيلد

يوزّع في تشرين الثّاني-كانون الأوّل

ينظر طفلان نحو غيمة في السّماء، فيرى أحدهما فيها شكل بطّة، ويرى الآخر شكل أرنب. في النّهاية ينجح كلّ منهما في رؤية ما يرى صديقه. قصّة حواريّة تحفّز خيال الطّفل، وتلفته إلى شرعيّة الاختلافات في وجهات النّظر بين النّاس.

نشاط مع الأهل

ماذا يحصل حين لا ينجح، أو لا يقبل، اللّاعب الآخر أن يرى ما نراه نحن؟ أفكار ظريفة لحوار وأنشطة يمكن القيام بها مع طفلكم في أعقاب البطة والأرنب.

نشاط مع الأهل   

نشاط في الصّفّ

يمكن أن تدعي الأطفال إلى الجلوس في حلقة، وأن تضعي غرضًا كبيرًا ذا تفاصيل مختلفة في وسط الحلقة (مثل دمية كبيرة، أو تمثال...) أطلبي من كلّ طفل أن يصف ما يراه في هذا الغرض. ...

نشاط في الصّفّ  

الأهل الأعزّاء،

 

ماذا نرى في الرّسمة؟ بطّة أم أرنب؟ يعتمد ذلك على كيفيّة نظرنا إلى الرّسمة. يُخبرنا هذا الكتاب أنّ بإمكاننا أن نرى الواقع من وجهات نظرٍ مختلفة، وبالتّالي أن نفسّره على نحوٍ مختلف.

كثيرة هي المواقف الحياتيّة الّتي نختلف فيها مع الآخرين، ولا شكّ في أنّ العيش بسلامٍ مع أشخاصٍ يخالفوننا الرّأيّ تحدٍّ كبير. أحيانًا نكون على ثقةٍ تامّةٍ بأنّ رأينا هو الصّواب، وبالتّالي نلغي آراء الآخر، أو قد نعتقد أنّه لا يفهم أو لا يعرف- خاصّة إذا كان أصغر سنًّا منّا- ونحاول أن نقنعه بخطأ رأيه. بينما، إذا توقّفنا لحظةً، وحاولنا أن نرى الأمور من زاوية مختلفة، فقد نكتشف وجهات نظرٍ جديدة ومثيرة للاهتمام.

يعرض لنا هذا الكتاب الحواريّ الظّريف سهولة أن نرى أمرًا واحدًا من زوايا مختلفة، وبالتّالي تفسيره على نحوٍ مختلف. إنّ القدرة على رؤية الواقع بعيون الآخرين تمنحنا فرصة لمراجعة مواقفنا، وللتّعامل مع آراء ممّن حولنا بتفهّم وبتعاطف.

 

أفكارٌ للنّشاط مع طفلكم

 

قراءة ونشاطًا ممتعَيْن!

نشاط مع الأهل

  • ماذا رأيتم حين قرأتم القصّة لأوّل مرة: بطّة أم أرنبًا؟ وهل رأى طفلكم الرّسومات على النّحو ذاته؟ هل سهُل عليكم أن تروا في كلّ رسمةٍ البطّة والأرنب؟ لو كان عليكم أن تقرّروا هويّة الكائن في الكتاب، هل كنتم ستختارون البطّة أم الأرنب؟
  • نتأمّل مع طفلنا الرّسومات، ونتتبّع معه صفات وأفعال كلّ كائن (منقار البطّة وأذني الأرنب، البطّة تطير والأرنب يقفز.) نفكّر معًا بصفاتٍ وأفعالٍ أخرى، قد يرغب طفلنا برسمها.
  • يمكن أن نلعب مع طفلنا لعبة "ماذا يختبئ في الخربشة": يرسم كلّ مشارك رسمةً مجرّدة (قد تكون خطوطًا عشوائيّة) ويحاول الثّاني أن يميّز فيها شيئًا مألوفًا، فيكمل الرّسمة لإبرازه.
  •  ماذا يحصل حين لا ينجح، أو لا يقبل، اللّاعب الآخر أن يرى ما نراه نحن؟ يمكن أن نعرض على طفلنا رسوماتٍ فيها خدع بصريّة (يمكن إيجاد رسومات كهذه في الأنترنت أو في صفحة الكتاب على موقع مكتبة الفانوس) وأن نتحادث معه حول ما يرى.  
  • في نهاية الكتاب تتبدّل وجهات النّظر؛ فمن رأى بطّة في البداية صار يرى أرنبًا، وبالعكس. هل حدث لكم مرّة أن غيّرتم رأيكم في أعقاب وجهة نظر مختلفة؟ كيف يمكن أن نقنع الآخرين بأن يروا الواقع بعيوننا نحن؟
  •  في الصّفحة الأولى من الكتاب غيومٌ مختلفة الشّكل والحجم. هل نستطيع أن نميّز فيها أشكالًا مألوفة؟ من الممتع أن نخرج ونتأمّل الغيوم في السّماء: ماذا نرى؟

المربّية العزيزة،

بطّة، أم أرنب؟ سؤال يحيّرنا ويحيّر الطّفل في كلّ صفحة من صفحات هذا الكتاب الرّائع. والإجابة واضحة: قد يكون أرنبًا، وقد تكون بطّة! وهذا يعتمد على الزّاوية الّتي نرى فيها الرّسمة.

يضيء لنا هذا الكتاب موضوع وجهات النّظر المختلفة، والخلاف الّذي قد ينشأ بين النّاس بسبب تشبّث كلّ إنسانٍ بوجهة نظره إلى موضوعٍ ما، فيحاول أن يلغي رأي الآخر، أو أن يجتهد في إقناعه وفي إثبات أن وجهة نظره هي الأصحّ. هذا ما يحدث في عالم بستان الأطفال أيضًا: فالأطفال مختلفون بطبيعتهم، ويعيشون يوميًا خبراتٍ ومواقف يختلفون فيها بالرّأي، ممّا يجعل التّعايش معًا تحدّيًا كبيرًا.

يقول لنا هذا الكتاب الممتع والبسيط أن نتوقّف قليلًا، وأن نحاول أن نرى الأمور من زاوية الآخر قبل أن نحكم عليه. إنّ القدرة على رؤية الأمور بعينيّ الآخر، هي أساسٌ لتفهّمه، واحتوائه، والتّعاطف معه.

بقي أن نقول إنّ فكرة الكتاب تستند إلى رسمة "الأرنب والبطّة"، والّتي ظهرت لأوّل مرّة في صحيفة ألمانية ساخرة عام 1892، ثمّ استخدمها عالم نفس أمريكيّ يدعى جوزيف جَسْترو، الّذي اهتمّ بدراسة الأسس النّفسيّة للخدع البصريّة.

 

نشاطًا مبدعًا!

أفكار لدمج الكتاب في الصّفّ

  • في القراءة الأولى، من الممتع أن تعرضي الغلاف على الأطفال، وأن تسأليهم عمّا يرونه: أرنب أم بطّة؟ يمكن أن تشجّعي الأطفال على أن يفسّروا إجابتهم لزملائهم.
  • هل يمكن أن نرى أمورًا لا يراها الآخرون، أو لا يفسّرونها على النّحو الّذي نفسّره به؟ يمكن أن تدعي الأطفال إلى الجلوس في حلقة، وأن تضعي غرضًا كبيرًا ذا تفاصيل مختلفة في وسط الحلقة (مثل دمية كبيرة، أو تمثال...) أطلبي من كلّ طفل أن يصف ما يراه في هذا الغرض. سيكتشف الأطفال أنّهم يرون تفاصيل مختلفة للغرض، وأنّ كلّ إجاباتهم صحيحة.
  • يمكنك أيضًا أن تدعي الأطفال إلى الجلوس في أزواج، فيرسم كلّ طفل خربشة على ورقة. على الطّفل أن يتأمّل خربشة زميله ويحاول أن يميّز شكلًا مألوفًا، ثمّ يقوم بإتمامه وتلوينه.
  • هذه فرصة أيضًا للحديث مع الأطفال حول خلافات قد تحدث بينهم في البستان بسبب وجهات نظر مختلفة. قد ترغبين بأن تشاركيهم خبرةً شخصيّة لك في سياقٍ مشابه.
  • الخيال مفتاح الإبداع! اختاري غرضًا مثل حبلٍ أو شالٍ أو كتاب، ومرّريه بين الأطفال، واطلبي منهم أن يتخيّلوا ماذا يمكن أن يكون، وأن يجسّدوا ذلك بالحركات، وعلى زملائهم أن يحزروا. على سبيل المثال، يمكن أن يكون الحبل حيّة، أو موجة، أو معكرونة، وغيرها.
  • تجدين في الإنترنت العديد من الصّور والرّسومات الّتي تعتمد الخدعة البصريّة، لربّما أشهرها رسمة العجوز والصّبية. سيستمتع الأطفال برؤيتها وتخمين ما يرونه.
  • "ظلالٌ على الحائط"، نشاط يحبّه الأطفال ويستطيعون القيام به بسهولة. عتّمي غرفة الصّف وأضيئي مصباحًا صغيرًا، ثمّ شجّعي الأطفال على تقريب أيديهم من مصدر الضّوء لتشكيل هيئة أرنب أو بطّة، أو أشكال حيواناتٍ أخرى.
  • وهذه مناسبة لزيارة مكتبة الرّوضة المجاورة، واستعارة كتاب "سبعة فئران عمياء" الّذي وُزّع في مكتبة الفانوس عام 2016، والّذي يتناول أيضًا موضوع وجهات النّظر المختلفة.

المربّية العزيزة،

بطّة، أم أرنب؟ سؤال يحيّرنا ويحيّر الطّفل في كلّ صفحة من صفحات هذا الكتاب الرّائع. والإجابة واضحة: قد يكون أرنبًا، وقد تكون بطّة! وهذا يعتمد على الزّاوية الّتي نرى فيها الرّسمة.

يضيء لنا هذا الكتاب موضوع وجهات النّظر المختلفة، والخلاف الّذي قد ينشأ بين النّاس بسبب تشبّث كلّ إنسانٍ بوجهة نظره إلى موضوعٍ ما، فيحاول أن يلغي رأي الآخر، أو أن يجتهد في إقناعه وفي إثبات أن وجهة نظره هي الأصحّ. هذا ما يحدث في عالم بستان الأطفال أيضًا: فالأطفال مختلفون بطبيعتهم، ويعيشون يوميًا خبراتٍ ومواقف يختلفون فيها بالرّأي، ممّا يجعل التّعايش معًا تحدّيًا كبيرًا.

يقول لنا هذا الكتاب الممتع والبسيط أن نتوقّف قليلًا، وأن نحاول أن نرى الأمور من زاوية الآخر قبل أن نحكم عليه. إنّ القدرة على رؤية الأمور بعينيّ الآخر، هي أساسٌ لتفهّمه، واحتوائه، والتّعاطف معه.

بقي أن نقول إنّ فكرة الكتاب تستند إلى رسمة "الأرنب والبطّة"، والّتي ظهرت لأوّل مرّة في صحيفة ألمانية ساخرة عام 1892، ثمّ استخدمها عالم نفس أمريكيّ يدعى جوزيف جَسْترو، الّذي اهتمّ بدراسة الأسس النّفسيّة للخدع البصريّة.

 

نشاطًا مبدعًا!