كتب الروضة/البستان > خَرْبُوش خَرابِيش

خَرْبُوش خَرابِيش

نصّ: نوجا ألْغوم | رسوم: أفيئيل بَسيل | النّصّ العربيّ: علاء حليحل | الناشر: عام عوبيد

يُوزَّع في أيلول- تشرين الأوّل

خربوش لا يشبه الآخرين، ويشعر بالتّشوّش والحزن وعدم الانتماء؛ فيقرّر أن يخرج في رحلةٍ للبحث عن
مكانٍ يتقبّلونه فيه. قصّة تساند الطّفل “المختلف” في رؤية قدراته وإمكاناته.

نشاط مع الأهل

نشارككم بعض الأفكار للنّشاط مع طفلكم حول الكتاب...

نشاط مع الأهل   

نشاط في الصّفّ

التّحدّي أمامنا كمربّيات هو مساعدة الطّفل المختلف في أن يرى في اختلافه مصدر قوّة لا ضعف، كما تعلّم "خربوش خرابيش" عن نفسه.

نشاط في الصّفّ  

لا شكّ في أنّ خربوش مختلفٌ؛ فقد وُلد لأمٍّ بيضويّة الشّكل، ولأبٍ مستطيل، ويعيش في مجتمع أشكالٍ هندسيّة منتظمة! إنّ اختلافه بارزٌ، مُقلِقٌ لوالديه، ويثير استغراب- وحتّى رفض- رفاقه في البستان؛ ممّا يُحزن خربوش، ويُشعره بأنّه منبوذُ.

يبذل الوالدان ما بوسعهما لمساعدة ابنهما، فيعبّران عن حبّهما له، ويستشيران المختصّين دون جدوى، ممّا يزيد من شعور خربوش بالإحباط، فيقرّر أن يهرب من البيت. في لقائه مع الطّفل الصّغير الّذي يرى في الشّكل المخربش إمكاناتٍ لانهائيّة من الأشكال، يكتشف خربوش أنّه مميّز، وأنّه يستطيع أن يكون ما يريد.

في داخل كلّ منّا- نحن الكبار- خربوش ما، يُشعِرنا أحيانًا بأنّنا مشوّشون، وفاقدون للانتماء. كذا الأمر مع طفلنا، فقد يختلف في شكله، أو قدراته، أو سلوكه العاطفيّ والاجتماعيّ عن باقي الأطفال من حولنا.  يبرز هذا الاختلاف حين يكون بصحبة الأطفال في البستان، خاصّة في بداية السّنة، عندما ينشغل في بناء علاقاته الاجتماعيّة مع الصّغار ومع الكبار في البستان.

من الطّبيعي جدًّا أن نقلق- نحن الأهل- ونحزن. ومن الطّبيعي والمهمّ أن نحاول مساعدة طفلنا بكلّ ما أوتينا من حبّ له. قد نحضنه، ونحميه، ونشجّعه، ونستعين بكل أصحاب الاختصاصات. ولكن، ما يهمسه لنا خربوش في هذه القصّة هو أن نتوقّف لحظةً، ونتأمّل ما يُحدثه هذا الاختلاف في نفس الطّفل، وفي نفوسنا كأهلٍ؛ ونتعامل معه. ربّما ساعدنا ذلك في أن نرى طفلنا مميّزًا، يحمل طاقاتٍ وقدراتٍ ليكون حقًّا ما يريد!

 

نشاط مع الأهل

  • • نتحادث مع طفلنا حول خبرة خربوش في بستان الأشكال: ماذا برأيه أحسّ خربوش حين سخرت منه الأشكال؟ ولماذا تصرّفت الأشكال على هذا النّحو معه؟
  • • جهّز خربوش حقيبةً صغيرة، وخرج من البيت. لماذا فعل ذلك؟ العديد من الأطفال الصّغار يمرّون بخبرة مشابهة، "فيهاجرون" مع أغراضهم إلى الحديقة، أو إلى بيت الجيران، إذا ما شعروا باستياء. هذه مناسبة للتّحادث مع أطفالنا حول هذه المواقف: بماذا يشعرون، ونشعر نحن كأهل، وكيف يمكن أن نتغلّب معًا على أسباب الاستياء؟
  • • كثيرًا ما يشعر طفلنا بالعجز لأنّه يفتقد قدراتٍ يمتلكها أبناء جيله. يخفّ هذا الشّعور إذا ما راجعنا معه مسار نموّه، وأبرزنا قدراتٍ اكتسبها خلال هذا المسار. يساعد ذلك الطّفل في رؤية نفسه كائنًا متطوّرًا ومتغيّرًا على الدّوام.
  • • حديثٌ أمام المرآة! قد نرغب بمشاركة طفلنا صفاتٍ نحبّها بأنفسنا، وأخرى لا نحبّها، ونشجّعه على الحديث عن نفسه. إنّ مردودنا الإيجابي والدّاعم يساعد الطّفل في تقبّل نفسه.
  • • عالمنا مليء بأشكالٍ وبخرابيش، ممّا يجعله متنوّعًا. يمكننا أن نبحث معًا عن أشكال منتظمة في بيئة البيت كالنّوافذ، وعن أشكال "مخربشة" مثل كومة المعكرونة في الصّحن!
  • • " ماذا نفعل بالخطّ؟" لعبة ممتعة، تحفّز الإبداع والخيال، ويمكننا أن نلعبها مع طفلنا في أيّ مكان. ببساطة، نرسم خطًّا (مستقيمًا أو مقطّعًا، أو محنيًّا...) ونشجّع الطّفل على إكماله إلى رسمةٍ.
  • طوّر هذه الاقتراحات فريق عمل من وزارة التّربية والتّعليم، ومركز بدايات، وصندوق غرنسبون.

المربّية العزيزة،

يولد خربوش خرابيش مختلفًا، فهو لا يتكوّن من خطوطٍ مستقيمة مثل والديه والأطفال الآخرين. يحاول والداه مساعدته، لكنّهما لا ينجحان، فيعلنان له أنّهما يحبّانه كيفما كان. لكنّ خربوش حزين، ويشعر بالوحدة، فيخرج في رحلةٍ للبحث عن مكان يشعر بالانتماء إليه.

قد يكون في بستانك طفل "خربوش" مختلف في قدراته عن الأطفال الآخرين. وقد يكون في المحيط العائلي، أو الاجتماعي لبعض الأطفال طفل كهذا. إنّ التّحدّي الّذي يقف أمامنا كمربيّات، هو في أن نخلق تعاطفًا، وليس شفقة، عند الأطفال مع هذا الطّفل من ناحية، وأن نساعد الطّفل المختلف في أن يرى في اختلافه مصدر قوّة لا ضعف، كما تعلّم "خربوش خرابيش" عن نفسه.

أفكار لدمج الكتاب في رياض الأطفال

  • نتحادث مع الأطفال حول ما يجعل خربوش مختلفًا عن باقي الأطفال في البستان. ماذا يمكن أن يشعر؟
  • الأطفال في البستان عبّروا لخربوش بأنّه "مجرد خربوش مخربش" لا فائدة منه. ماذا يمكن أن يشعر خربوش؟ هل حدث لنا أمرٌ مشابه في البستان، أو الشّارع، أو الحارة؟ ماذا شعرنا؟
  • يحاول والدا خربوش أن يساعداه لكنّها لا ينجحان. ماذا يمكن أن يشعر الوالدان حين فشلا؟ من المهمّ أن تبرزي للأطفال أثناء المحادثة إصرار الوالدين في القصّة على التّعبير عن حبّهما لخربوش، على الرّغم من اختلافه.
  • يترك خربوش البيت، ليجد مكانًا ينتمي إليه. هذه نقطة صعبة عاطفيًا على الأطفال، فهم يرون في البيت ملجأ آمنًا، ومن الصّعب أن يدركوا بأنّ خربوش كان قادرًا على الخروج من البيت، لأنّه يعلم حقّ العلم بأنّ بيته هو مكانه الآمن، وأنّ والديه ينتظرانه دائمًا بذراعين مفتوحتين. تحادثي معهم حول ما دفع خربوش للقيام بذلك. هل كان يمكن أن يتصرّف على نحوٍ آخر؟
  • وزّعي على الأطفال أوراقًا عليها خطوطًا مخربشة. شجّعيهم على التّفكير بما يمكن أن تكون هذه الخطوط، وعلى إكمال الرّسمة بما يوحيه خيالهم. استعرضي معهم الرّسومات وتحادثي معهم حول الإمكانات الكثيرة الّتي يمكن أن يكونها خربوش.

المربّية العزيزة،

يولد خربوش خرابيش مختلفًا، فهو لا يتكوّن من خطوطٍ مستقيمة مثل والديه والأطفال الآخرين. يحاول والداه مساعدته، لكنّهما لا ينجحان، فيعلنان له أنّهما يحبّانه كيفما كان. لكنّ خربوش حزين، ويشعر بالوحدة، فيخرج في رحلةٍ للبحث عن مكان يشعر بالانتماء إليه.

قد يكون في بستانك طفل "خربوش" مختلف في قدراته عن الأطفال الآخرين. وقد يكون في المحيط العائلي، أو الاجتماعي لبعض الأطفال طفل كهذا. إنّ التّحدّي الّذي يقف أمامنا كمربيّات، هو في أن نخلق تعاطفًا، وليس شفقة، عند الأطفال مع هذا الطّفل من ناحية، وأن نساعد الطّفل المختلف في أن يرى في اختلافه مصدر قوّة لا ضعف، كما تعلّم "خربوش خرابيش" عن نفسه.