طاقم الرّوضة والبستان > الخوف عند الطّفل وكيفيّة التّعامل معه
?
> أكتوبر 2018

الخوف عند الطّفل وكيفيّة التّعامل معه

إضاءات في أعقاب كتاب “عندما أشعر بالخوف” 

يأخذنا أرنوب في صفحات كتاب “عندما أشعر بالخوف” إلى مراحل فهمنا للخوف، وكيفية التّعامل معه. الخوف هو شعورٌ يُولد عند الطفل منذ مراحل نموّه الأولى… وأول ما نحاول فعله هو أن نطمئنه كي يهدأ خوفه. إنّه شعور مزعج نرغب بالتخلّص منه، ولكن لا بد لنا من فتح مساحة للأطفال للتعبير عن هذا الشعور قبل الانتقال إلى المشاعر الأخرى. في الأسطر القليلة الآتية سنتناول مشاعر الخوف التي قد يواجهها الطّفل في سنّ الروضة والبستان، والسبل المقترحة للتّعامل معها.

إليكم بعض النقاط المتعلّقة بهذا الموضوع:

        المؤشّرات الجسديّة التي تدلّنا على وجود الطفل في حالة خوف: تتعدّد ردود فعلنا على المواقف المخيفة. وهي فرصة لنلفت نظر الطّفل إلى ردود فعله الجسديّة، فهي بالنسبة له تلقائيّة وغير مفهومة. عندما نلفت انتباه الطفل لردةّ فعل جسده، يصبح بمقدوره الرّبط بين الوضع الجسدي والحالة النفسيّة، مما يساعده على التعرّف على ذاته كخطوة أولى وأساسيّة للتعامل مع مشاعره. في كتابنا “عندما أشعر بالخوف”، يلقي أرنوب الضّوء على ردود الفعل الجسديّة المختلفة كالرجفة وغيرها…. قفوا عند هذه المواقف وردود الفعل المختلفة لتستذكروا معًا ماذا يحدث مع كل طفل.

        مسبّبات حالة الخوفبعد فهم ردود الفعل الجسديّة المختلفة للخوف، من الهام جدًّا ربط هذه الحالة بتفسير ذهنيّ لمسبّبات الخوف. في هذا النّوع من الحديث، من المهمّ إعطاء الشرعيّة لجميع أسباب الخوف. فكما قال أرنوب، قد نخاف من العناكب الزاحفة المخيفة أو من الصوت العالي… فهي كلّها أسباب قد تخيف الكثيرين. نستطيع أن نقدّم أنفسنا للطّفل كمثل، والطفل نشاركه بما يسبّب لنا الخوف. مثل كهذا من شأنه إعطاء الطفل شعورًا جيّدًا بعدم كونه وحيدًا مع هذا النّوع من المشاعر.

         طرق التعامل مع الخوف – وهي المرحلة الأخيرة التي لا تقلّ أهمّية عن سابقتيها. بعد الوعي للحالة الجسديّة والذهنيّة لدى الطّفل في حال شعوره بالخوف، نهتمّ بتوسيع آفاقه لطرق التّعامل مع هذا الشّعور.  في هذه الحالة، من الضّروري الحوار مع الطّفل حول الطّرق التي يفكّر فيها الطفل ويستخدمها، أو تلك التي يراها حوله في مواقف مشابهة. لدى كل مشاركة كهذه من قبل الطّفل، سيكون محفّزًا إيجابيًّا إبداء انفعالنا من طرقه ومقدرته على طرح الحلول، وعندها نستطيع بسهولة التقدّم معه نحو حلول وبدائل إضافيّة يمكنه تذويتها

يتناول كتابنا لهذا الشهر هذه المراحل المختلفة، فهيّا بنا الى القراءة مع طفلنا!

 

          بقلم الاختصاصيّة النفسيّة، رنا منصور عودة

Print Share