كتب الروضة/البستان > لماذا تغيّر برهان؟

لماذا تغيّر برهان؟

نصّ: جونيلا بيرجسترم رسومات: جونيلا بيرجسترم * النّص العربي: منى زريقات هيننغ

برهان على غير عادته، فهو هادئ ومطيعٌ ممّا يقلق والده، فما السّبب؟ قصّة نختتم بها السنّة لتساند الطّفل في مخاوفه عند الانتقال من البستان إلى الصّف الأوّل.

نشاط مع الأهل

الأهل الأعزّاء، طفلكم/طفلتكم على عتبة الصّف الأوّل! لا شكّ في أنّ هذا حدثٌ يثير الانفعال والفرح في نفس طفلكم وفي نفوسكم، لكنّه قد يكون أيضًا مشوبًا بالقلق والخوف. " ...

نشاط مع الأهل   

نشاط في الصّفّ

ها نحن نقترب من نهاية العام الدّراسي، وأطفال بستانك على عتبة دخول الصّف الأوّل في المدرسة! لا شكّ في أنّ ذلك حدثٌ يثير انفعال وفرح الطّفل وأهله. لكنّ الفرح مقرونٌ ...

نشاط في الصّفّ  

الأهل الأعزّاء،

طفلكم/طفلتكم على عتبة الصّف الأوّل! لا شكّ في أنّ هذا حدثٌ يثير الانفعال والفرح في نفس طفلكم وفي نفوسكم، لكنّه قد يكون أيضًا مشوبًا بالقلق والخوف. " ما هو هذا العالم الذي يُدعى مدرسة؟ هل سأكون سعيدًا هناك؟" يسأل طفلكم نفسه. "كيف سيتأقلم طفلنا مع بيئته المدرسيّة الجديدة؟ كيف يمكننا أن نسانده كأهل في هذا المسار الانتقالي؟" هواجس قد تُشغل بالكم.

كلّ هذه الأسئلة راودت ذهن "برهان"- بطل قصّتنا- وأبيه؛ فتغيّر نمط الحياة المألوف في بيتهما. إنّ الحوار بين برهان وأبيه حول المشاعر المصاحبة لدخول المدرسة، والتي يتشاركها جميع الأطفال، حتّى المعلّمات، والحديث عن الصّداقات الجديدة التي يمكن أن يبنيها مع زملائه، قد خفّقت من حدّة توتّر برهان وهيّأته على نحوٍ أفضل للتّعامل مع مكانه الجديد.

أهلاً بطفلكم في الصّف الأوّل!

نشاط مع الأهل

  • مع اقتراب بداية العام الدراسي، يُبدي العديد من الأطفال تغييرًا في سلوكهم. فقد يصبحون هادئين أو عصبيّين أو متعلّقين بنا أكثر من المعتاد. يمكننا أن نتحادث مع طفلنا حول مشاعره: ما الذي يفرحه في دخول المدرسة (ربّما شراء الكتب والقرطاسيّة، وربّما الشّعور بأنّه أصبح "كبيرًا"...)؟ وما الذي يقلقه (ربّما لقاء أطفال ومعلّمات جدد)؟
  • والد برهان يتفهّم خوف برهان وقلقه، ويعبّر عنه مطمئِنًا إيّاه بأنّه ليس لوحده؛ فجميع الأطفال خائفون مثله. قد نرغب بأن نشارك طفلنا خبرتنا نحن، أو خبرة إخوة للطفّل أكبر سنًّا، في دخول المدرسة. إنّ الشّعور بأنّني "لست وحيدًا" يخفّف من قلق الطّفل.
  • بعض خوف طفلنا من دخول المدرسة قد ينبع من جهله بما سوف يصادفه فيها. لذا فإنّ الحديث معه حول الأشخاص الذين سيتعرّف إليهم، وحول البرنامج اليومي، يمنحه ثقةً ويخفّف من خوفه. من المفيد أيضًا أن ننسّق كأهل مع إدارة المدرسة زيارة تمهيديّة للمدرسة، نتعرّف فيها مع طفلنا على مرافق المدرسة، وعلى طاقم التّدريس، في جوّ احتفالي ممتع.
  • أكثر ما يفرح طفلنا، ويفرحنا، هو شراء مستلزمات المدرسة! يمكننا أن نجعل من ذلك طقسًا عائليًّا احتفاليًّا، بطله الطّفل. من الممتع أيضًا أن يشارك باقي أفراد العائلة في تهيئة البيت للطّالب الصّغير، كأن يساهموا في إعداد مكان للدّراسة، أو حفظ الكتب والدّفاتر.
  • "أوّل يومٍ لي في المدرسة" قد يكون عنوانًا لكتاب صورٍ ورسوماتٍ جميل، يوثّق هذا الحدث المهمّ بالصّور، ويرسم فيه الطّفل مشاهد من يومه الأوّل في المدرسة. توفّر لنا مرافقة الطّفل في إعداد الكتاب فرصةً للحديث معه حول انطباعاته ومشاعره أثناء خطوته الأولى من رحلة ستمتدّ اثني عشر عامًا!

ها نحن نقترب من نهاية العام الدّراسي، وأطفال بستانك على عتبة دخول الصّف الأوّل في المدرسة! لا شكّ في أنّ ذلك حدثٌ يثير انفعال وفرح الطّفل وأهله. لكنّ الفرح مقرونٌ بهواجس لا غنًى عنها: هل سأحبّ الصّف الأوّل؟ هل ستكون معلّماتي لطيفاتٍ؟ هل سيتأقلم طفلنا مع ما يحمل هذا الانتقال إلى بيئة تعلّم جديدة، مختلفة عمّا يألفه؟

هذه الهواجس قد دارت أيضًا في ذهن "برهان" بطل كتابنا الأخير هذه السّنة لأطفال البساتين، وسبّبت له قلقًا غيّر من تصرّفاته. لا شكّ أنّك تلاحظين حساسيّة الأطفال لأيّ تغيير-ولو طفيف- في حياتهم اليوميّة، فكم بالحريّ حين يدور الحديث حول تغيّر كبير، كالانتقال من البستان إلى الصّف الأوّل. هناك أطفالٌ يهدأون فجأة، ويبدون شاردي الذّهن، وهناك أطفال يصبحون عصبيّين وكثيري الحركة. إنّ السّبب الأساسي في قلق الأطفال من هذا الانتقال، هو جهلهم بما سيختبرونه في المدرسة؛ لذا فإنّ مساندتهم في استكشاف توقّعاتهم، والحديث عن هواجسهم، والتّعرّف على حياة المدرسة- قبل أن يدخلوها- من شأنه أن يهدّئ مخاوفهم، ومخاوف أهلهم، بدرجة كبيرة.

في القراءة الأولى للكتاب، قد ترغبين في التّوقّف عند آخر صفحة 15 (لا بدّ أنّ برهان يفكّر بشيء ما. ووالد برهان قلق لذلك) وتسألين الأطفال عمّا يمكن أن يفكّر به برهان. قد يذكر الأطفال أسبابًا عديدة لا علاقة لها بالمدرسة، وهذه فرصة لتطّلعي على ما يقلق أطفال بستانك.

أفكار لدمج الكتاب في رياض الأطفال

  • تحادثي مع الأطفال حول مخاوف برهان من المدرسة، وعمّا إذا كانوا يشعرون مثله. من المهمّ أن توفّري الوقت والفرص المتعدّدة ليعبّر الأطفال عن هواجسهم في الانتقال للصّف الأوّل. قد يرغب بعض الأطفال التّعبير عنها بالرّسم بدل الكلام.
  • والد برهان يطمئن طفله بقوله إنّ آلاف الأطفال في العالم يحملون ذات القلق عشيّة اليوم الأول في المدرسة. هذا الإحساس بأنّي "لست وحيدًا" يطمئن الطّفل، ويُشعره بأنّه جزء من مجموعة كبيرة تمرّ بنفس الخبرة. إنّ الحديث أيضًا مع الأطفال عمّا يمكن أن تشعر به معلّمة الصّف الأوّل قُبيل بداية السّنة الدّراسيّة، يساعد الأطفال في التّعامل مع مشاعر الخوف والقلق، إذ إنّها مشتركة بين الكبار والصّغار.
  • أيّ خبراتٍ جديدة ممتعة قد تحمل المدرسة للطّفل؟ من المهمّ أن تتحدّثي أيضًا مع الأطفال ما سيكتسبونه حين يدخلون المدرسة من أصدقاء جُدد، ومهارات الكتابة والقراءة، ومرافقة إخوتهم الأكبر سنًّا، وغيرها
  • التّعرّف على مبنى الصّف الأول، ومبنى المدرسة عامّة ومرافقها، يخفّف من مخاوف الأطفال. هذه مناسبة لترتيب زيارة إلى المدرسة، ولقاء المعلّمات، والقيام بأنشطة مشتركة ممتعة مع أطفال الصّف الأوّل؛ كذلك دعوتهم لزيارة البستان. من المفيد أيضًا أن ينكشف أطفال بستانك- من خلال أنشطة تمثيل ولعب أدوار- على نمط النّشاط اليومي لهم في المدرسة، مثل الجلوس في غرفة الصّف، واستخدام الحقيبة المدرسيّة، وغيرها.
  • من المهم أن تشارِكي الأهل فيما قد يمرّ على أطفالهم، وهذه مناسبة لدعوتهم لشرب فنجان قهوة، والتّحادث معهم حول هواجسهم وهواجس أطفالهم، ومساندتهم في اقتراح أفكارٍ تسهّل عبور طفلهم إلى المدرسة. قد يجد الأهل مفيدًا أن يتحدّثوا مع الطّفل في أعقاب قراءة الكتاب، وأن يُشركوه في تهيئة ركنٍ في البيت مخصّص له للدّراسة، وأن يفسحوا له المجال لاختيار أدوات القرطاسيّة والحقيبة الّتي يحبّها، وأن يرافقوه إلى المدرسة صباح اليوم الأوّل.

ها نحن نقترب من نهاية العام الدّراسي، وأطفال بستانك على عتبة دخول الصّف الأوّل في المدرسة! لا شكّ في أنّ ذلك حدثٌ يثير انفعال وفرح الطّفل وأهله. لكنّ الفرح مقرونٌ بهواجس لا غنًى عنها: هل سأحبّ الصّف الأوّل؟ هل ستكون معلّماتي لطيفاتٍ؟ هل سيتأقلم طفلنا مع ما يحمل هذا الانتقال إلى بيئة تعلّم جديدة، مختلفة عمّا يألفه؟

هذه الهواجس قد دارت أيضًا في ذهن "برهان" بطل كتابنا الأخير هذه السّنة لأطفال البساتين، وسبّبت له قلقًا غيّر من تصرّفاته. لا شكّ أنّك تلاحظين حساسيّة الأطفال لأيّ تغيير-ولو طفيف- في حياتهم اليوميّة، فكم بالحريّ حين يدور الحديث حول تغيّر كبير، كالانتقال من البستان إلى الصّف الأوّل. هناك أطفالٌ يهدأون فجأة، ويبدون شاردي الذّهن، وهناك أطفال يصبحون عصبيّين وكثيري الحركة. إنّ السّبب الأساسي في قلق الأطفال من هذا الانتقال، هو جهلهم بما سيختبرونه في المدرسة؛ لذا فإنّ مساندتهم في استكشاف توقّعاتهم، والحديث عن هواجسهم، والتّعرّف على حياة المدرسة- قبل أن يدخلوها- من شأنه أن يهدّئ مخاوفهم، ومخاوف أهلهم، بدرجة كبيرة.

في القراءة الأولى للكتاب، قد ترغبين في التّوقّف عند آخر صفحة 15 (لا بدّ أنّ برهان يفكّر بشيء ما. ووالد برهان قلق لذلك) وتسألين الأطفال عمّا يمكن أن يفكّر به برهان. قد يذكر الأطفال أسبابًا عديدة لا علاقة لها بالمدرسة، وهذه فرصة لتطّلعي على ما يقلق أطفال بستانك.