?
> يونيو 2018

الحكواتيات على الأبواب

في الآونة الأخيرة نلاحظ عودة شخصية الحكواتي للحيّز الثقافي، وهناك من أخذ الموضوع لمستوى تحويله إلى مهنة بكل معنى الكلمة. بدعم من صندوق برايس الخيري، اختتمت مؤخّرًا في يافة الناصرة دورة لتأهيل 20 حكواتية عربية من منطقة الشمال، موجّهة للجيل الغضّ في الروضات والبساتين والمكتبات العامة وكافة الأطر التي تُعنى بالطفولة المبكّرة. تناولت الدورة قصص مكتبة الفانوس وغيرها من كتب وحكايات الأطفال الهادفة والممتعة.
يأتي هذا المشروع تتويجًا لعمل مستمرّ منذ عام 2016 أشرف على توجيهه السيدة شارون أفيف والسيدة حنان أبو الزلف، وبمشاركة للدكتورة أريج مصاروة، المختصّة في قراءة الكتب للأطفال وتطوير اللغة والتفكير. ويعتبر هذا الفوج الثاني، بينما تمّ تخريج الفوج الأول في مركز بدايات في كليّة القاسمي بباقة الغربية في العام المنصرم. كما شاركت عشر حكواتيات هذا العام في دورة للمتقدّمين، ركّزت على تطوير عروض مسرحية مؤسسة على كتب الأطفال.
يعمل معظم النساء اللواتي شاركن في الدورات، في مجال التدريس، والتربية للطفولة المبكّرة، ويدير بعضهنّ حضانات أطفال، ويعمل بعضهنّ أخصائيات في تقويم اللغة والكلام. اشتملت الدورة على سبعة لقاءات من أهمّ المواضيع التي ركّزت عليها:

  • التدريب على مهارات وتقنيات مختلفة في رواية القصص
  • التعرّف على أنواع مختلفة من فن الحكاية
  • الوقوف والتحدّث أمام جمهور، التركيز على لغة الجسد وتنغيمات الصوت
  • الحكايات الشعبية في مقابل القصص المكتوبة المعاصرة
  • العمل بواسطة دمى، وتطوير فعاليات إبداعية وفنية مع الأطفال في أعقاب الحكاية ضمن ساعة القصة

تخلّل الدورة عرضان احتفاليّان، تمّ تنظيم أحدهما في في يافة الناصرة بتاريخ 19 شباط، وشارك فيه حوالي 200 من الأهل والأطفال، وتمّ بحضور رئيس المجلس المحلّي عمران كنانة، والبروفيسورة مرجليت زيف، مندوبة صندوق برايس في البلاد، ولفيف من الشخصيّات الثقافية والمهتمّة بمجال التربية والطفولة. وجاء المهرجان الثاني في 7 أيار على شكل عدة عروض في عشرات الروضات وبساتين الأطفال حاز فيها 700 طفل على حكاية وفعالية لمدة 45 دقيقة.

إليكم هذا الرابط لمقابلات عُقدت على هامش مهرجان الحكايا في يافة الناصرة في شباط الأخير، على قناة مساواة الفضائية:

كما قدّم بعض الحكواتيات من خرّيجات الدورة المتقدّمة، عرضًا مسرحيًّا ضمن فعاليات يوم العطاء للمجتمع في روضات الأطفال في جسر الزرقاء، أمام جمهور من الأهل والأطفال، أعقبتها فعاليات مختلفة.
يذكر أن عددًا من الحكواتيات الحديثات قد بدأن العمل بشكل مستقلّ وتقديم عروضهن في الروضات والبساتين، المراكز الجماهيرية، المدارس، المكتبات العامة والمراكز الثقافية المختلفة.
تقول حنان أبو الزلف وشارون أفيف موجِّهتا المشروع: “يسرّنا تشجيع الحكواتيات على الاستمرار في رواية الحكايات للأطفال، انطلاقا من إيماننا بإمكانية النهوض بالتربية والتعليم والثقافة في المجتمع وتمكينه مجتمعيا وثقافيا، كما أنه رافعة لتحبيب مجتمعنا بالكتاب والإبداع”.

بالإمكان التوجّه للحكواتيات عبر صفحة الفيسبوك “دورة تأهيل حكواتية“، ومتابعة أنشطتهنّ، وتنظيم ساعات قصة معهنّ لإثراء أطفالنا.

 

WhatsApp Image 2018-05-21 at 15.44.18 WhatsApp Image 2018-05-21 at 18.52.40 WhatsApp Image 2018-05-21 at 15.52.52 WhatsApp Image 2018-05-21 at 20.07.01WhatsApp Image 2018-05-21 at 18.17.58

Print Share